قوله (عن عبيد الله بن أبي زياد القداح) المكي كنيته أبو الحصين ليس بالقوي
قوله وفاتحة آل عمران بالجر على أنها وما قبلها بدلان ويجوز الرفع والنصب ووجههما ظاهر ألم الله إلخ بدل مما قبله
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه قال المنذري في تلخيص السنن ما لفظه وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن هذا آخر كلامه
وشهر بن حوشب وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وتكلم فيه غير واحد وفي إسناده أيضا عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي وقد تكلم فيه غير واحد انتهى
اعلم أن هذا الحديث والذي قبله يدلان على أن لله تعالى اسما أعظم إذا دعي به أجاب وفي الباب أحاديث أخرى وقد أنكره بعض أهل العلم والقول الراجح قول من أثبته وأحاديث الباب حجة على المنكرين
قال الحافظ في الفتح وقد أنكره قوم كأبي جعفر الطبري وأبي الحسن الأشعري وجماعة بعدهما كأبي حاتم بن حبان والقاضي أبي بكر الباقلاني فقالوا لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض ونسب ذلك بعضهم لمالك لكراهيته أن تعاد سورة أو ترددون غيرها من السور لئلا يظن أن بعض القرآن أفضل من بعض فيؤذن ذلك باعتقاد نقصان المفضول عن الأفضل وحملوا ما ورد من ذلك على أن المراد بالأعظم العظيم وأن أسماء الله كلها عظيمة
وقال بن حبان الأعظمية الواردة في الأخبار إنما يراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك كما
أطلق ذلك في القرآن والمراد به مزيد ثواب القارىء
وقال آخرون استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم ولم يطلع عليه أحدا من خلقه وأثبته آخرون معينا واضطربوا في ذلك قال وجملة ما وقفت عليه في ذلك أربعة عشر قولا فذكرها ومنها الله لأنه اسم لم يطلق على غيره ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى ومن ثم أضيفت إليه ومنها الرحمن الرحيم الحي القيوم لما أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد يعني حديثها المذكور في هذا الباب ومنها الحي القيوم أخرج بن ماجه من حديث أبي أمامة الاسم الأعظم في ثلاث سورة البقرة وآل عمران وطه قال القاسم الراوي عن أبي أمامة التمسته منها فعرفت أنه الحي القيوم وقواه الفخر الرازي واحتج بأنهما يدلان من صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما كدلالتهما ومنها الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم ورد ذلك مجموعا في حديث أنس عند أحمد والحاكم وأصله عند أبي داود والنسائي وصححه بن حبان ومنها الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
أخرجه أبو داود والترمذي وبن ماجة وبن حبان والحاكم من حديث بريدة
قال الحافظ وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك انتهى وإن شئت الوقوف على الأقوال الباقية فارجع إلى الفتح
وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين قد اختلف في تعيين الاسم الأعظم على نحو أربعين قولا قد أفردها السيوطي بالتصنيف قال بن حجر وأرجحها من حيث السند الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
وقال الجزري في شرح الحصن الحصين وعندي أن الاسم الأعظم لا إله إلا هو الحي القيوم
وذكر بن القيم في الهدى أنه الحي القيوم فينظر في وجه ذلك انتهى
6 -
باب [3476] قوله (بينا) وفي رواية بينما (فقال) أي في آخر صلاته أو بعدها عجلت بكسر الجيم ويجوز الفتح والتشديد قاله الأبهري فقعدت قال الطيبي إما عطف على مقدر أي إذا صليت وفرغت فقعدت للدعاء فاحمد الله وإما عطف على المذكور أي إذا كنت مصليا فقعدت للتشهد فاحمد الله أي أثن عليه بقولك التحيات لله إلخ قال القارىء ويؤيد الأول إطلاق قوله فاحمد الله
بما هو أهله أي من كل ثناء جميل
قلت ويؤيد الاحتمال الثاني الرواية الآتية فإن فيها يدعو في صلاته والروايات بعضها يفسر بعضا ثم ادعه بهاء الضمير وقيل بهاء السكت (فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم) أي ولم يدع ادع تجب على بناء المجهول مجزوما على جواب الأمر دلهما عليه السلام على الكمال
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أبو داود والنسائي