قوله (أخبرنا أبو عاصم) النبيل (أخبرنا عثمان الشحام) العدوي أبو سلمة البصري يقال اسم أبيه ميمون أو عبد الله لا بأس به من السادسة (حدثنا مسلم بن أبي بكرة) بن الحارث الثقفي البصري صدوق من الثالثة
قوله اللهم إني أعوذ بك من الهم والكسل تقدم معناهما الزمهن أي هذه الكلمات
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرج أحمد في مسنده بنحوه
4 -
باب [3504] قوله (عن الحارث) هو الأعور
قوله غفر الله لك أي الصغائر وإن كنت مغفورا لك أي الكبائر كذا في التيسير فعلى هذا كلمة إن للشرط والواو للموصل وقيل يحتمل أن تكون
جملة مستقلة معطوفة على السابقة وجزاؤه محذوف أي إن كنت مغفورا فيرفع الله به الدرجات وأن تكون كلمة إن مخففة من المثقلة فالجملة تأكيد للأولى العلي هو الذي ليس فوقه شيء في المرتبة والحكم فعيل بمعنى فاعل من علا يعلو العظيم هو الذي جاوز قدره وجل عن حدود العقول حتى لا تتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته والعظم في صفات الأجسام كبر الطول والعرض والعمق والله تعالى جل قدره من ذلك الحليم أي الذي لا يعجل بالعقوبة (الكريم) هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق
4 -
باب قوله (عن الحارث) هو الأعور
قوله غفر الله لك أي الصغائر وإن كنت مغفورا لك أي الكبائر كذا في التيسير فعلى هذا كلمة إن للشرط والواو للموصل وقيل يحتمل أن تكون جملة مستقلة معطوفة على السابقة وجزاؤه محذوف أي إن كنت مغفورا فيرفع الله به الدرجات وأن تكون كلمة إن مخففة من المثقلة فالجملة تأكيد للأولى العلي هو الذي ليس فوقه شيء في المرتبة والحكم فعيل بمعنى فاعل من علا يعلو العظيم هو الذي جاوز قدره وجل عن حدود العقول حتى لا تتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته والعظم في صفات الأجسام كبر الطول والعرض والعمق والله تعالى جل قدره من ذلك الحليم أي الذي لا يعجل بالعقوبة (الكريم) هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق
5 -
باب [3505] قوله (حدثنا محمد بن يحيى) هو الإمام الذهلي (أخبرنا محمد بن يوسف) الضبي الفريابي (عن إبراهيم بن محمد بن سعد) بن أبي وقاص المدني ثم الكوفي ثقة قال بن حبان لم يسمع من صحابي من السادسة
قوله دعوة ذي النون أي دعاء صاحب الحوت وهو يونس عليه الصلاة والسلام إذ دعا أي ربه وهو ظرف دعوة وهو في بطن الحوت جملة حالية لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين خبر لقوله دعوة ذي النون فإنه الضمير للشأن لم يدع بها أي بتلك الدعوة أو بهذه الكلمات في شيء أي من الحاجات والتقدير فعليك أن تدعو بهذه الدعوة فإنه لم يدع بها إلخ
وحديث سعد هذا أخرجه أيضا النسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد وزاد في طريق عنده فقال رجل يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تسمع إلى قول الله عز وجل ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين كذا في الترغيب
6 -
باب [3506] قوله (أخبرنا عبد الأعلى) هو بن عبد الأعلى (عن سعيد) بن أبي عروبة (عن أبي رافع) اسمه نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة ثقة ثبت مشهور بكنيته من الثانية
قوله إن لله تسعة وتسعين اسما فيه دليل على أن أشهر أسمائه سبحانه وتعالى الله لإضافة هذه الأسماء إليه
وقد روي أن الله هو اسمه الأعظم
قال أبو القاسم الطبري وعليه ينسب كل اسم له فيقال الرؤوف والكريم من أسماء الله تعالى ولا يقال من أسماء الرؤوف أو الكريم الله
واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة
فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء ولهذا جاء في الحديث الآخر أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك
كذا في شرح مسلم للنووي
قلت الحديث الآخر الذي ذكره النووي أخرجه أحمد وصححه بن حبان من حديث بن مسعود ومائة غير واحدة اختلفت الروايات في لفظ واحدة ففي بعضها بالتأنيث كما هنا وفي بعضها بالتذكير قال الحافظ في الفتح خرج التأنيث على إرادة التسمية وقال السهيلي بل أنث الاسم لأنه كلمة واحتج بقول سيبويه الكلمة اسم أو فعل أو حرف فسمي الاسم كلمة
وقال بن مالك أنث باعتبار معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة
وقال جماعة من العلماء الحكمة في قوله مائة غير واحد بعد قوله تسعة وتسعون أن يتقرر ذلك في نفس السامع جمعا بين جهتي الإجمال والتفصيل أو دفعا للتصحيف الخطي والسمعي من أحصاها وفي رواية لمسلم من حفظها
وفي رواية للبخاري
لا يحفظها أحد وهذا اللفظ يفسر معنى قوله أحصاها فالإحصاء هو الحفظ وقيل أحصاها قرأها كلمة كلمة كأنه يعدها وقيل أحصاها علمها وتدبر معانيها واطلع على حقائقها وقيل أطاق القيام بحقها والعمل بمقتضاها
قال الشوكاني التفسير الأول هو الراجح المطابق للمعنى اللغوي وقد فسرته الرواية المصرحة بالحفظ وقال النووي قال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها وهذا هو الأظهر لثبوته نصا في الخير
وقال في الأذكار هو قول الأكثرين دخل الجنة ذكر الجزاء بلفظ الماضي تحقيقا له لأنه كائن لا محالة
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائي وبن ماجة والحاكم في مستدركه وبن حبان