قوله (عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي الكوفي (عن عبد الله بن الحارث) بن نوفل الهاشمي المدني
قوله (أسأله الله) أي أطلبه من الله تعالى سل الله العافية في أمره صلى الله عليه وسلم للعباس بالدعاء بالعافية بعد تكرير العباس سؤاله بأن يعلمه شيئا يسأل الله به دليل جلي بأن الدعاء بالعافية لا يساويه شيء من الأدعية ولا يقوم مقامه شيء من الكلام الذي يدعى به ذو الجلال والإكرام وقد تقدم تحقيق معنى العافية أنها دفاع الله عن العبد فالداعي بها قد سأل ربه دفاعه عن كل ما ينويه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عمه العباس منزلة أبيه ويرى له من الحق ما يرى الولد لوالده ففي تخصيصه بهذا الدعاء وقصره على مجرد الدعاء بالعافية تحريك لهمم الراغبين على ملازمته وأن يجعلوه من أعظم ما يتوسلون به إلى ربهم سبحانه وتعالى ويستدفعون به في كل ما يهمهم ثم كلمه صلى الله عليه وسلم بقوله سل الله العافية في الدنيا والآخرة
فكان هذا الدعاء من هذه الحيثية قد صار عدة لدفع كل ضر وجلب كل خير والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا
قال الجزري في عدة الحصن الحصين لقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم دعاءه بالعافية وورد عنه صلى الله عليه وسلم لفظا ومعنى من تحو من
خمسين طريقا
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث كذا في مجمع الزوائد وأخرجه أحمد أيضا
$ 9 - (باب [3516] قوله اللهم خر لي واختر لي)
أي اجعل أمري خيرا وألهمني فعله واختر لي أصلح الأمرين
قوله (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زنفل) بفتح الزاي وسكون النون وبالفاء بوزن جعفر (وهو ضعيف عند أهل الحديث) قال الحافظ في تهذيب التهذيب بعد نقل كلام الترمذي هذا وقال بن حبان كان قليل الحديث وفي قلته مناكير لا يحتج به وفي تاريخ البخاري كان به خبل (ويقال له زنفل بن عبد الله العرفي) بفتح العين المهملة والراء