Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3519

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 350 The hadith: tirmidhi:3519

0 -

قوله (أخبرنا أبو الأحوص) اسمه سلام بن سليم الحنفي (عن أبي إسحاق) السبيعي (عن جري) بضم الجيم وفتح الراء وتشديد التحتية تصغير جرو بن كليب النهدي الكوفي مقبول

من الثالثة (عن رجل من بني سليم) بالتصغير

قوله عدهن أي الخصال الآتية فهو ضمير مبهم يفسره ما بعده كقوله تعالى فسواهن سبع سماوات والمفسر هنا قوله التسبيح إلخ في يدي أي أخذ أصابع يدي وجعل يعقدها في الكف خمس مرات على عد الخصال لمزيد التفهيم والاستحضار أو في يده شك من الراوي والصوم نصف الصبر وهو الصبر على الطاعة فبقي النصف الآخر عن المعصية أو المصيبة

أو الصوم صبر عن الحلق والفرج فبقي نصفه الآخر من الصبر عن سائر الأعضاء والطهور بضم أوله نصف الإيمان لأن الإيمان تطهير السر عن دنس الشرك فمن طهر جوارحه فقد طهر ظاهره وهو آت بنصف الإيمان فإن طهر باطنه استكمل الإيمان

قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن جري النهدي

1 -

باب [3520] قوله (أخبرنا علي بن ثابت) الجزري الهاشمي (عن الأغر بن الصباح) التميمي المنقري (عن خليفة بن حصين) بن قيس التميمي المنقري

قوله كالذي تقول بالفوقية أي كالحمد الذي تحمد به نفسك وخيرا مما نقول بالنون أي وخيرا مما نحمدك به من المحامد (اللهم لك) أي لا لغيرك ونسكي أي وسائر عباداتي أو تقربي بالذبح ومحياي ومماتي أي حياتي وموتي

وقال الطيبي أي وما آتيه في حياتي وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح وإليك مآبي أي مرجعي

ولك رب أي يا رب تراثي بضم الفوقية وبالراء وبالمثلثة قال المناوي هو ما يخلفه الإنسان لورثته فبين أنه لا يورث وأن ما يخلفه صدقة لله ووسوسة الصدر أي حديث النفس بما لا ينبغي وشتات الأمر بفتح المعجمة وخفة المثناة الفوقية أي تفرقه وعدم انضباطه وذلك هو من أعظم أسباب الضرر اللاحق لمن لا تنضبط له الأمور

قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (وليس إسناده بالقوي) لأن فيه قيس بن الربيع وهو صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به

$ 2 - (باب [3521] قوله على ما يجمع ذلك كله)

أي على دعاء يجمع كل ما دعوت به من الدعاء الكثير وعليك البلاغ قال في النهاية البلاغ ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشيء المطلوب

وقال في المجمع وحديث فلا بلاغ اليوم إلا بك أي لا كفاية

قال الشوكاني ولا شيء أجمع ولا أنفع من هذا الدعاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صح عنه من الأدعية الكثير الطيب وصح عنه من التعوذ مما ينبغي التعوذ منه الكثير الطيب حتى لم يبق خير في الدنيا والآخرة إلا قد سأله من ربه

ولم يبق شر في الدنيا والآخرة إلا وقد استعاذ ربه منه فمن سأل الله عز وجل من خير ما سأله منه نبيه صلى الله عليه وسلم واستعاذ من شر ما استعاذ منه نبيه صلى الله عليه وسلم فقد جاء في دعائه بما لا يحتاج بعد إلى غيره وسأله الخير على

اختلاف أنواعه واستعاذ من الشر على اختلاف أنواعه وحظي بالعمل بإرشاده صلى الله عليه وسلم إلى هذا القول الجامع والدعاء النافع انتهى

قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الطبراني في الكبير

3 -

باب [3522] قوله (حدثنا أبو موسى الأنصاري) هو إسحاق بن موسى (أخبرنا معاذ بن معاذ) العنبري التميمي البصري (عن أبي كعب صاحب الحرير) اسمه عبد ربه بن عبيد الأزدي مولاهم ثقة من السابعة

قال في تهذيب التهذيب روى له الترمذي حديثا واحدا يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

قوله يا مقلب القلوب إلخ تقدم شرحه في باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن من أبواب القدر (قالت) أي أم سلمة (ما لأكثر دعائك) أي ما السبب في إكثارك هذا الدعاء (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم إنه الضمير للشأن فمن شاء أقام أي فمن شاء الله أقام قلبه وثبته على دينه وطاعته ومن شاء أزاغ أي ومن شاء الله أمال قلبه وصرفه عن دينه وطاعته (فتلا معاذ) أي بن معاذ المذكور

قوله (وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان إلخ) أما حديث النواس فأخرجه أحمد وأما حديث أنس فأخرجه أحمد وبن ماجه والحاكم وأخرجه الترمذي أيضا في القدر وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أحمد ومسلم وأما أحاديث بقية الصحابة فلينظر من أخرجها

قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد

4 -

باب [3523] قوله (أخبرنا الحكم بن ظهير) بالمعجمة مصغرا الفزاري أبو محمد وكنية أبيه أبو ليلى ويقال أبو خالد متروك رمي بالرفض واتهمه بن معين من الثامنة (عن أبيه) هو بريدة بن الحصيب الأسلمي

قوله (فقال يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق) هذا بيان لقوله شكا والأرق بفتحتين أي من أجل السهر وهو مفارقة الرجل النوم من وسواس أو حزن أو غير ذلك إذا أويت بالقصر وما أظلت أي وما أوقعت ظلها عليه وما أقلت أي حملت ورفعت من المخلوقات وما أضلت أي وما أضلت الشياطين من الإنس والجن فما هنا بمعنى من

وفيما قبل غلب فيها غير العاقل ويمكن أن ما هنا للمشا كلة كن لي جارا من استجرت فلانا فأجارني ومنه قوله تعالى وهو يجير ولا يجار عليه أي كن لي معينا ومانعا ومجيرا وحافظا أن يفرط علي أحد منهم أي من أن يفرط على أنه بدل اشتمال من شر خلقك أو لئلا يفرط أو كراهة أن يفرط يقال فرط عليه أي عدا عليه ومنه قوله تعالى أن يفرط علينا أو أن يبغي بكسر الغين أي يظلم علي أحد عز جارك أي غلب مستجيرك وصار عزيزا وجل أي عظم ثناؤك يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول ويحتمل أن يكون المثني غيره أو ذاته فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم أنت كما أثنيت على نفسك

قوله (هذا حديث ليس إسناده بالقوي الخ) والحديث أخرجه الطبراني وبن أبي شيبة من حديث خالد بن الوليد