Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3558

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 382 The hadith: tirmidhi:3558

(باب من أبواب الدعوات)

قوله (عن أبيه) أي رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري قوله (عام الأول) أي من الهجرة (ثم بكى) قيل إنما بكى لأنه علم وقوع أمته في الفتن وغلبته الشهوة والحرص على جمع المال وتحصيل الجاه فأمرهم بطلب العفو والعافية ليعصمهم من الفتن (سلوا الله العفو) أي عن الذنوب

قال في النهاية العفو معناه التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه أصله المحو والطمس (والعافية) قال القارىء معناه السلامة في الدين من الفتنة وفي البدن من سيء الأسقام وشدة المحنة انتهى

قلت لا حاجة إلى زيادة لفظ سيء

قال في النهاية العافية أن تسلم من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض انتهى (بعد اليقين) أي الإيمان (خيرا من العافية) قال الطيبي وهي السلامة من الآفات فيندرج فيها العفو انتهى يعني ولعموم معنى العافية الشاملة للعفو اكتفى بذكرها عنه والتنصيص عليه سابقا للإ يماء إلى أنه أهم أنواعها

قوله (وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) وأخرجه أحمد والنسائي وبن ماجه وبن حبان والحاكم وصححه

2 -

باب [3559] قوله (حدثنا حسين بن يزيد الكوفي) الطحان (حدثنا أبو يحيى الحماني) بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم اسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن (حدثنا عثمان بن واقد) بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدني نزيل البصرة صدوق ربما وهم من السابعة (عن أبي نصيرة) بالتصغير الواسطي اسمه مسلم بن عبيد ثقة من الخامسة (عن مولى لأبي بكر) يقال هو أبو رجاء مجهول من الثانية

قوله (ما أصر من استغفر) كلمة ما نافية يعني من عمل معصية ثم استغفر وندم على ذلك خرج عن كونه مصرا على المعصية لأن المصر هو الذي لم يستغفر ولم يندم على الذنب والإصرار على الذنب إكثاره كذا في المفاتيح (ولو فعله في اليوم سبعين مرة) وفي رواية أبي داود وإن عاد في اليوم سبعين مرة قيل ظاهره التكثير والتكرير

قال المناوي في شرح هذا الحديث أي ما أقام على الذنب من تاب توبة صحيحة وإن عاد في اليوم سبعين مرة فإن رحمة الله لا نهاية لها فذنوب العالم كلها متلاشية عند عفوه

قوله (وهذا حديث غريب) وأخرجه أبو داود (وليس إسناده بالقوي) لجهالة مولى أبي بكر ولين حسين بن يزيد