Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3568

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 10 The hadith: tirmidhi:3568

(باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذه)

قوله (حدثنا أحمد بن الحسن) بن جنيدب أبو الحسن الترمذي (حدثنا أصبغ بن الفرج) بن سعيد الأموي مولاهما الفقيه المصري أبو عبد الله ثقة مات مستترا أيام المحنة من

العاشرة (أخبرني عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي (عن عمرو بن الحارث) الأنصاري مولاهم المصري (عن خزيمة) في التقريب خزيمة عن عائشة بنت سعد لا يعرف من السابعة انتهى وذكره بن حبان في الثقات (عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص) الزهرية المدنية ثقة من الرابعة عمرت حتى أدركها مالك ووهم من زعم أن لها رؤية

قوله (على امرأة) أي محرم له أو كان ذلك قبل نزول الحجاب على أنه لا يلزم من الدخول الرؤية (وبين يديها) الواو للحال (نواة) بفتح النون وهي عظم التمر وفي بعض النسخ نوى بلفظ الجمع (أو قال حصاة) شك من الراوي (تسبح) أي المرأة (بها) أي بالنواة وفيه دليل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأة على ذلك وعدم إنكاره والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز وقد تقدم الكلام في جواز السبحة في باب عقد التسبيح باليد (فقال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (بما هو أيسر) أي أسهل وأخف (من هذا) أي من هذا الجمع والتعداد (وأفضل) وفي بعض النسخ أو أفضل

وكذلك في سنن أبو داود بلفظ أو قال القارىء قيل أو هذه للشك من سعد أو ممن دونه وقيل بمعنى الواو وقيل بمعنى بل وهو الأظهر

قال الطيبي وإنما كان أفضل لأنه اعتراف بالقصور وأنه لا يقدر أن يحصي ثناءه وفي العد بالنوى إقدام على أنه قادر على الإحصاء انتهى

قال القارىء وفيه أنه لا يلزم من العد هذا الإقدام ثم ذكر وجوها أخرى للأفضلية ولا يخلو واحد منها عن خدشة (سبحان الله عدد ما خلق) فيه تغليب لكثرة غير ذوي العقول الملحوظة في المقام (عدد ما بين ذلك) أي ما بين ما ذكر من السماء والأرض من الهواء والطير والسحاب وغيرها (عدد ما هو خالق) أي خالقه أو خالق له فيم بعد ذلك واختاره بن حجر وهو أظهر لكن الأدق الأخفى ما قال الطيبي أي ما هو خالق له من الأزل إلى الأبد والمراد الاستمرار فهو إجمال بعد التفصيل لأن اسم الفاعل إذا أسند إلى الله تعالى يفيد الاستمرار من بدأ الخلق إلى الأبد كما تقول الله قادر عالم فلا تقصد زمانا دون زمان (والله أكبر مثل ذلك) قال الطيبي منصوب نصب عدد في القرائن السابقة على المصدر وقال بعض الشراح بنصب مثل أي الله أكبر عدد ما هو خالقه أي بعدده فجعل مرجع الإشارة أقرب ما ذكر والظاهر أن المشار إليه جميع ما ذكر فيكون التقدير الله أكبر عدد

ما خلق في السماء والله أكبر عدد ما خلق في الأرض والله أكبر عدد ما بين ذلك والله أكبر عدد ما هو خالق

ذكره القارىء وقال والأظهر أن هذا من اختصار الراوي فنقل آخر الحديث بالمعنى خشية للملالة بالإطالة ويدل على ما قلنا بعض الآثار أيضا

قوله (هذا حديث حسن غريب من حديث سعد) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه وبن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد