Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3604

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 46 The hadith: tirmidhi:3604

8 -

قوله (استعيذوا بالله) يقال عاذ وتعوذ واستعاذ بفلان من كذا لجأ إليه واعتصم وتعوذ واستعاذ بالله فأعاذه وعوذه حفظه

قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه مسلم وغيره بألفاظ

29 -

باب قوله (حدثنا يحيى بن موسى) البلخي المعروف بخت (أخبرنا يزيد بن هارون) الواسطي السلمي (أخبرنا هشام بن حسان) الأزدي القردوسي قوله (أعوذ بكلمات الله التامات) قيل معناه الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب وقيل النافعة الشافية وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن ذكره النووي (لم يضره) بفتح الراء وضمها (حمة تلك الليلة) قال في القاموس الحمة كثبة السم والإبرة يضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك أو يلدغ بها جمعها حمات وحمى انتهى وأصلها حمو أو حمى بوزن صرد والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة أو الياء

قوله (هذا حديث حسن) وأصله في صحيح مسلم (وروى مالك بن أنس هذا الحديث إلخ) أخرجه مالك في موطإه في باب ما يؤمر به من التعوذ عند النوم وغيره

0 -

باب قوله (دعاء) مبتدأ (حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) صفة المبتدأ مسوغ وخبره قوله (لا أدعه) أي لا أتركه لنفاسته (اللهم اجعلني أعظم) بالتخفيف والتشديد ورفع الميم وهو مفعول ثان

بتقدير أن أو بغيره أي معظما (شكرك) أي وفقني لإكثاره والدوام على استحضاره

قال الطيبي اجعلني بمعنى صيرني ولذلك أتى بالمفعول للثاني فعلا لأن صار من دواخل المبتدأ والخبر (وأكبر) مخففا ومشددا (ذكرك) أي لسانا وجنانا وهو يحتمل أن يكون تخصيصا بعد تعميم وقيل إن بينهما عموما وخصوصا من وجه (وأتبع) بتشديد التاء وكسر الموحدة وسكون الأولى وفتح الثانية (نصيحتك) هي الخلوص وإرادة الخير للمنصوح له والإضافة يحتمل أن يكون إلى الفاعل وإلى المفعول والأول أظهر (وأحفظ وصيتك) أي بملازمة فعل المأمورات وتجنب المنهيات

قوله (هذا حديث غريب) في سنده الفرج بن فضالة وهو ضعيف

1 -

باب قوله (عن زياد) في جامع الترمذي عدة رواة من طبقة التابعين أسماؤهم زياد ولم يتعين لي أن زيادا هذا من هو قوله (أو يستعجل) أي ما لم يستعجل (دعوت ربي فما استجاب لي) هو إما استبطاء أو إظهار يأس وكلاهما مذموم أما الأول فلأن الإجابة لها وقت معين كما ورد أن بين دعاء موسى وهارون على فرعون وبين الإجابة أربعين سنة وأما القنوط فلا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون مع أن الإجابة على أنواع منها تحصيل عين المطلوب في الوقت المطلوب ومنها وجوده في وقت آخر لحكمة اقتضت تأخيره ومنها دفع شر بدله أو إعطاء خير آخر خير من مطلوبه ومنها ادخاره ليوم يكون أحوج إلى ثوابه ومنها تكفير الذنوب بقدر ما دعا

قوله (حدثنا يحيى) بن موسى البلخي المعروف بخت (أخبرنا يحيى بن عبيد الله) بن

عبد الله بن موهب قوله (قد سألت وسألت) أي مرة بعد أخرى يعني مرات كثيرة أو طلبت شيئا وطلبت آخر

قوله (وروى هذا الحديث الزهري عن أبي عبيد مولى بن أزهر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يستجاب لأحدكم إلخ) وصله الترمذي في باب من يستعجل في دعائه

2 -

باب قوله (أخبرنا أبو داود) هو الطيالسي (أخبرنا صدقة بن موسى) الدقيقي البصري (أخبرنا محمد بن واسع) بن جابر بن الأخنس الأزدي أبو بكر أو أبو عبد الله البصري ثقة عابد كثير المناقب من الخامسة (عن سمير) بضم السين المهملة وفتح الميم وبياء التصغير وبالراء (بن نهار العبدي) البصري صدوق وقيل هو شتير بمعجمة ثم مثناة صدوق من الثالثة كذا في التقريب

قوله (إن حسن الظن بالله) بأن يظن أن الله يعفو عنه (من حسن عبادة الله) أي حسن الظن به تعالى من جملة العبادات الحسنة فلا ينبغي أن تظن ما يظنه العامة من أن حسن الظن هو أن تترك العمل وتعتمد على الله وتقول إنه كريم غفور رحيم ويمكن أن يكون المعنى بعد حسن العبادة حسن الظن وقدم الخبر اهتماما فإن السالك إذا حسن الظن بالله على سبيل الرجاء حسن العبادة في الخلا والملا فيستحسن مأموله ويرجى قبوله

قال تعالى إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله وأما من يترك العبادة ويدعي حسن الظن بالمعبود فهو مغرور ومخدوع ومردود ومثلهما الغزالي بمن زرع ومن لم يزرع راجيين للحصاد ولا شك أن الثاني ظاهر الفساد

قوله (هذا حديث غريب من هذا الوجه) وأخرجه أحمد وأبو داود والحاكم في مستدركه

33 -

باب قوله (عن عمر بن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قاضي المدينة صدوق يخطىء من السادسة

قوله (لينظرن أحدكم) أي ليتأمل ويتدبر (ما الذي يتمنى) على الله (فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته) بضم الهمزة وسكون الميم وكسر النون وشدة التحتية البغية وما يتمنى أي فلا يتمنى إلا ما يسره أن يراه في الآخرة

قوله (هذا حديث حسن) هذا الحديث مرسل لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن المذكور تابعي

4 -

باب قوله (أخبرنا محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف

قوله (اللهم متعني) من التمتيع أي انفعني (واجعلهما الوارث مني) أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت أو أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر والخلال القوى (وانصرني على من يظلمني) من أعداء دينك (وخذ منه بثأري) قال في النهاية الثأر طلب الدم يقال ثأرت القتيل وثأرت به فأنا ثائر أي قتلت قاتله

قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الحاكم في المستدرك والبزار في مسنده

5 -

باب قوله (حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجزي) بكسر السين المهملة وسكون الجيم

وبالزاي نسبة إلى سجز وهو اسم لسجستان وقيل نسبة إلى سجستان بغير قياس هو الإمام أبو داود مصنف السنن وغيرها ثقة حافظ من كبار العلماء من الحادية عشرة (حدثنا قطن) بفتح قاف وطاء مهملة وبنون بن نسير أبو عباد البصري الغبري الذارع صدوق يخطئ من العاشرة (أخبرنا جعفر بن سليمان) الضبعي قوله (حاجته) مفعول ثان (كلها) تأكيد لها أي جميع مقصوداته إشعارا بالافتقار إلى الاستعانة في كل لحظة ولمحة (حتى يسأل) أي ربه (شسع نعله) بكسر المعجمة وسكون المهملة أي شراكها قال الطيبي الشسع أحد سيور النعل بين الإصبعين وهذا من باب التتميم لأن ما قبله جيء في المهمات وما بعده في المتممات

قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن حبان

قوله (حدثنا صالح بن عبد الله) بن ذكوان الباهلي الترمذي

قوله (ليسأل أحدكم ربه حاجته) فإن خزائن الجود بيده وأزمته إليه ولا معطي إلا هو (حتى يسأله الملح) ونحوه من الأشياء التافهة (وحتى يسأله شسع نعله) فإنه إن لم ييسره لم يتيسر ودفع به وبما قبله ما قد يتوهم من أن الدقائق لا ينبغي أن تطلب منه لحقارتها

قوله (وهذا أصح من حديث قطن عن جعفر بن سليمان) أي حديث صالح بن عبد الله عن جعفر بن سليمان مرسلا أصح من حديث قطن عن جعفر متصلا لأن صالح بن عبد الله أوثق من قطن ومع ذلك قد تابع صالح بن عبد الله غير واحد وقال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة قطن ما لفظه

قال بن عدي حدثنا البغوي حدثنا القواريري حدثنا جعفر عن ثابت بحديث ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها فقال رجل للقواريري إن شيخنا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس فقال القواريري باطل

قال بن عدي وهو كما قال انتهى

$ 46 - كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

جمع المنقبة وهي الشرف والفضيلة

(باب ما جاء في فضل النبي صلى الله عليه وسلم)