Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3677

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 113 The hadith: tirmidhi:3677

باب

قوله بينما رجل راكب بقرة إذ قالت لم أخلق لهذا وفي رواية البخاري بينما رجل يسوق

بقرة إذ ركبها فضربها فقالت إنا لم نخلق لهذا قال الحافظ استدل به على أن الدواب لا تستعمل إلا فيما جرت العادة باستعمالها فيه ويحتمل أن يكون قولها إنما خلقنا للحرث للإشارة إلى معظم ما خلق له ولم ترد الحصر في ذلك لأنه غير مراد اتفاقا لأن من أجل ما خلقت له أنها تذبح وتؤكل بالاتفاق قال رسول الله ثلى الله عليه وسلم آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر هو محمول على أنه كان أخبرهما بذلك فصدقاه أو أطلق ذلك لما اطلع عليه من أنهما يصدقان بذلك إذا سمعاه ولا يترددان فيه وما هما في القوم يؤمئذ أي عند حكاية النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قوله هذا حديث حسن صحيح وأخرجه الشيخان

مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه [3681] قوله أخبرنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو زيد المدني وقد ينسب إلى جده صدوق له أوهام من السابعة قوله اللهم أعز الإسلام أي قوه وانصره واجعله غالبا على الكفر بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب أي للتنويع لا للشك قال أي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن أحبهما إليه أي إلى الله سبحانه وتعالى وفي حديث بن عباس الآتي فأصبح فغدا عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وأخرج البخاري عن قيس عن عبد الله بن مسعود قال ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر قال الحافظ أي لما كان فيه من الجلد والقوة في أمر الله وروى بن أبي شيبة

والطبراني من طريق القاسم بن عبد الرحمن قال قال عبد الله بن مسعود كان إسلام عمر عزا وهجرته نصرا وإمارته رحمة والله ما استطعنا أن نصلي حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر وقد ورد سبب إسلامه مطولا فيما أخرجه الدارقطني من طريق القاسم بن عثمان عن أنس قال خرج عمر متقلدا السيف فلقيه رجل من بين زهرة فذكر قصة دخول عمر على أخته وإنكاره إسلامها وإسلام زوجها سعيد بن زيد وقراءته سورة طه ورغبته في الإسلام فخرج خباب فقال أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله لك اللهم أعز الإسلام بعمر أو بعمرو بن هشام وفي فضائل الصحابة لخيثمة من طريق أبي وائل عن بن مسعود قال قال اللهم أيد الإسلام بعمر ومن حديث علي مثله بلفظ أعز وفي حديث عائشة مثله أخرجه الحاكم بإسناد صحيح انتهى

قوله هذا حديث حسن صحيح غريب قال الحافظ بعد ذكر هذا الحديث ونقل كلام الترمذي هذا وصححه بن حبان أيضا وفي إسناده خارجة بن عبد الله صدوق فيه مقال لكن له شاهد من حديث بن عباس أخرجه الترمذي أيضا ومن حديث أنس يعني المذكور في كلامه المتقدم

باب [3682] قوله إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه أي أجراه على لسانه وذلك أمر خلقي جبلي له وفي حديث أبي ذر عند بن ماجه إن الله وضع الحق على لسان عمر قال الطيبي ضمن جعل معنى أجرى فعداه بعلى وفيه معنى ظهور الحق واستعلائه على لسانه وفي وضع الجعل موضع أجرى إشعار بأن ذلك كان خلقيا ثابتا مستقرا قال أي نافع ما نافية نزل أي حدث بالناس أي فيهم فقالوا فيه أي قال الصحابة في ذلك الأمر برأيهم واجتهادهم وقال فيه عمر أي برأيه واجتهاده على نحو ما قال عمر أي موافقا لقوله قوله وفي الباب عن الفضل بن عباس وأبي ذر وأبي هريرة أما حديث الفضل بن عباس فلينظر من أخرجه وأما حديث أبي ذر

فأخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وبن ماجه وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو يعلى والحاكم وقال على شرط مسلم وأقروه وأخرجه أيضا أحمد والبزار والطبراني في الأوسط قال الهيثمي رجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم وهو ثقة قوله هذا حديث حسن صحيح غريب وأخرجه أحمد

باب [3683] قوله عن النضر أبي عمر هو عبد الرحمن الخزاز بمعجمات متروك من السادسة قوله اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام اسمه عمرو بن هشام قال أي بن عباس فأصبح أي دخل عمر في الصباح بعد دعائه عليه السلام قبله فغدا عمر أي أقبل غاديا أي ذاهبا في أول النهار على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطيبي هو إما خبر أي غدا مقبلا على النبي صلى الله عليه وسلم أو ضمن غدا معنى أقبل ونحوه قوله تعالى وغدوا على حرد قادرين فأسلم أي عمر زاد أحمد في رواية ثم صلى في المسجد ظاهرا قال القارىء أي صلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي نسخة يعني من المشكاة بصيغة المجهول أي صلى المؤمنون في المسجد ظاهرا أي عيانا غير خفي أو غالبا غير مخوف قوله هذا حديث غريب وأخرجه أحمد

باب [3684] قوله أخبرنا عبد الله بن داود الواسطي أبو محمد التمار ضعيف من التاسعة حدثني عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر في التقريب عبد الرحمن القرشي التيمي بن أخي محمد بن

المنكدر مجهول من الثامنة قوله أما بالتخفيف للتنبيه إنك إن قلت ذاك أي إذا قلت ذلك الكلام وعظمتني من بين الأنام فأجازيك بمثل هذا المرام من التبشير في هذا المقام ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر هو إما محمول على أيام خلافته أو مقيد ببعد أبي بكر أو المراد في باب العدالة أو طريق السياسة ونحو ذلك جمعا بين الألفاظ الواردة في السنة قاله القارىء وقال في اللمعات وجوه الخيرية مختلفة متعددة فلا منافاة بين كون كل منهما خيرا مع كون أبي بكر أفضل من جهة كثرة الثواب وقال المناوي أي إن ذلك سيكون له في بعض الأزمنة الآتية وهو من إفضاء الخلافة إليه إلى موته فإنه حينئذ أفضل أهل الأرض قوله هذا حديث غريب وأخرجه الحاكم وليس إسناده بذاك أي ليس بالقوي قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة عبد الرحمن بعد ذكر هذا الحديث ونقل كلام الترمذي هذا وقال العقيلي لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به انتهى

قلت وفي سند هذا الحديث أيضا عبد الله بن داود وهو ضعيف كما عرفت وقال البخاري فيه نظر ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبا قاله الذهبي قال وتكلم فيه بن حبان وبن عدي في ترجمته أي في ترجمة عبد الله بن داود هذا عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر عن عمه عن جابر أن عمر قال لأبي بكر يوما يا سيد المسلمين فقال أما إذا قلت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وقال بعد ذكره هذا كذب انتهى

قوله وفي الباب عن أبي الدرداء لينظر من أخرجه