قوله (أن نتصدق) أي في بعض الجهات (ووافق ذلك عندي مالا) أي صادف أمره بالتصدق حصول مال عندي فعندي حال من مال والجملة حال مما قبله يعني والحال أنه كان لي مال كثير في ذلك الزمان (اليوم أسبق أبا بكر) أي بالمبارزة أو بالمبالغة (إن سبقته يوما) أي من الأيام وإن شرطية دل على جوابها ما قبلها أو التقدير إن سبقته يوما فهذا يومه وقيل إن نافية أي ما سبقته يوما قبل ذلك فهو استئناف تعليل (قال) أي عمر (قلت مثله) أي أبقيت مثله يعني نصف ماله (بكل ما عنده) أي من المال (الله ورسوله) مفعول أبقيت أي رضاهما (لا أسبقه إلى شيء) أي من الفضائل لأنه إذا لم يقدر على مغالبته حين كثرة ماله وقلة مال أبي بكر ففي غير هذا الحال أولى أن لا يسبقه
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري
2 -
باب [3676] قوله (عن أبيه) أي سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (فكلمته في شيء) أي من أمرها (فأمرها بأمر) وفي رواية البخاري فأمرها أن ترجع إليه (أرأيت) أي أخبرني (إن لم أجدك
في رواية البخاري إن جئت ولم أجدك كأنها تقول الموت (فأتي أبا بكر) فيه إشارة إلى فضله رضي الله عنه وفيه إشارة أيضا إلى أنه هو الخليفة من بعده وأصرح من هذا دلالة على أنه هو الخليفة من بعده ما رواه الطبراني من حديث عصمة بن مالك قال قلنا يا رسول الله إلى من ندفع صدقات أموالنا بعدك قال إلى أبي بكر الصديق وفيه ضعيف وروى الإسماعيلي في معجمه من حديث سهل بن أبي حثمة قال بايع النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا فسأله إن أتى عليه أجله من يقضيه فقال أبو بكر ثم سأله من يقضيه بعده قال عمر الحديث قاله العيني
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه الشيخان
باب [3678] قوله حدثنا محمد بن حميد هو الرازي أخبرنا إبراهيم بن المختار التيمي أبو إسماعيل الرازي صدوق ضعيف الحفظ من الثامنة عن إسحاق بن راشد الجزري أبي سليمان ثقة في حديثه عن الزهري بعض الوهم من السابعة قوله أمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر وفي حديث أبي سعيد عند البخاري في المناقب لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر وفي الهجرة لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر وكذا عند الترمذي كما تقدم قال الخطابي وبن بطال وغيرهما في هذا الحديث اختصاص ظاهر لأبي بكر رضي الله عنه وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي أمرهم فيه أن لا يؤمهم إلا أبو بكر
تنبيه أخرج أحمد والنسائي بإسناد قوي عن سعد بن أبي وقاص قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي وقد ورد في الأمر بسد الأبواب إلا باب علي أحاديث أخرى ذكرها الحافظ في الفتح وقال بعد ذكرها وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها انتهى
فهذه الأحاديث تخالف أحاديث الباب قال الحافظ ويمكن الجمع بين القصتين وقد أشار إلى ذلك البزار في مسنده فقال ورد في روايات أهل الكوفة بأسانيد حسان في قصة علي ورد روايات أهل المدينة في قصة أبي بكر فإن ثبتت روايات
أهل الكوفة فالجمع بينهما بما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري يعني الذي أخرجه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك والمعنى أن باب علي كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته باب غيره فلذلك لم يؤمر بسده ويؤيد ذلك ما أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب لأن بيته كان في المسجد ومحصل الجمع أن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين ففي الأولى استثني علي لما ذكره وفي الأخرى استثني أبو بكر ولكن لا يتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي والمراد به الخوخة كما صرح به في بعض طرقه وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب سدوها وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها فأمروا بسدها فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين وبها جمع بين الحديثين المذكورين أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار في أوائل الثلث الثالث منه وأبو بكر الكلاباذي في معاني الأخبار وصرح بأن بيت أبي بكر كان له باب من خارج المسجد وخوخة إلى داخل المسجد وبيت علي لم يكن له باب إلا من داخل المسجد انتهى كلام الحافظ
قوله وفي الباب عن أبي سعيد أخرجه الترمذي فيما تقدم قريبا
باب [3679] قوله أخبرنا معن هو بن عيسى القزاز أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي ضعيف من الخامسة عن عمه إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي مقبول من الثالثة قوله فسمي يؤمئذ عتيقا قال بن الجوزي في التلقيح في تسميته بعتيق ثلاثة أقوال أحدها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر روته عائشة والثاني أنه اسم سمته به أمه قاله موسى بن طلحة والثالث أنه سمي به لجمال وجهه قاله الليث بن سعد وقال بن قتيبة لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لجمال وجهه انتهى
قلت الوجه الأول هو الراجح المعول عليه
باب
</span>)