Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3695

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 125 The hadith: tirmidhi:3695

47 -

قوله (عن سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف (يرعى غنما له) أي قطعة غنم له (إذ جاء الذئب) وفي رواية البخاري عدا عليه الذئب (فأخذ) أي الذئب (شاة) أي من الغنم وذهب بها (فانتزعها منه) أي استنقذ الشاة من الذئب (كيف تصنع بها يوم السبع) قال عياض يجوز ضم الموحدة وسكونها إلا أن الرواية بالضم وقال الجزري في النهاية قال بن الأعرابي السبع بسكون الباء الموضع الذي إليه يكون المحشر يوم القيامة أراد من لها يوم القيامة والسبع أيضا الذعر سبعت فلانا إذا ذعرته وسبع الذئب الغنم إذا فرسها أي من لها يوم الفزع وقيل هذا التأويل يفسد بقول الذئب في تمام الحديث يوم لا راعي لها غيري والذئب لا يكون لها راعيا يوم القيامة وقيل أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعي لها نهبة للذئاب والسباع

فجعل السبع لها راعيا إذ هو منفرد بها ويكون حينئذ بضم الباء وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس فيها مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع

وقال أبو موسى بإسناده عن أبي عبيدة يوم السبع عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولهوهم وليس بالسبع الذي يفترس الناس قالا وأملاه أبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء وكان من العلم والاتقاق بمكان انتهى (فآمنت بذلك) أي بتكلم الذئب (وما هما في القوم يومئذ) أي لم يكونا يومئذ حاضرين وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما وكمال معرفتهما بقدرة الله تعالى

قوله (عن سعد) هو بن إبراهيم المذكور في السند المتقدم

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

48 -

باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه

وله كنيتان الخ قال بن الجوزي كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو فلما ولدت له في الإسلام رقية غلاما سماه عبد الله واكتنى به أسلم عثمان قديما قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر إلى الحبشة الهجرتين ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر خلفه على ابنته رقية وكانت مريضة وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها وزوجه أم كلثوم بعد رقية وقال لو كان عندي ثالثة زوجتها عثمان وسمي ذا النورين لجمعه بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى

وقال الحافظ أما كنيته بأبي عمر فهو الذي استقر عليه الأمر وقد نقل يعقوب بن سفيان عن الزهري أنه كان يكنى أبا عبد الله بابنه عبد الله الذي رزقه من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات عبد الله المذكور صغيرا وله ست سنين وحكى بن سعد أن موته كان سنة أربع من الهجرة وماتت أمه رقية قبل ذلك سنة اثنتين والنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر وقد اشتهر أن لقبه ذو النورين وروى خيثمة في الفضائل والدارقطني في الأفراد من حديث علي أنه ذكر عثمان فقيل ذاك امرؤ يدعى في السماء ذا النورين انتهى