قوله (خذوا القرآن) وفي رواية الشيخين استقرءوا القرآن أي أطلبوا القراءة (من بن مسعود إلخ) بيان للأربعة وتخصيص هؤلاء الأربعة بأخذ القرآن عنهم إما لأنهم كانوا أكثر ضبطا له وأتقن لأدائه أو لأنهم تفرغوا لأخذه منه مشافهة وتصدوا لأدائه من بعده فلذلك ندب إلى الأخذ
عنهم لا أنه لم يجمعه غيرهم قاله الحافظ وسالم مولى أبي حذيفة
هذا هو سالم بن معقل كان من أهل فارس من إصطخر وكان من السابقين الأولين وقد أشير في هذا الحديث إلى أنه كان عارفا بالقرآن وكان يؤم المهاجرين بقباء لما قدموا من مكة وشهد بدرا وما بعدها
وكان مولى لامرأة من الأنصار فتبناه أبو حذيفة لما تزوجها فنسب إليه واستشهد باليمامة وأما مولاه أبو حذيفة فهو بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان من أكابر الصحابة وشهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقتل أبوه يومئذ كافرا فساءه ذلك فقال كنت أرجو أن يسلم كما كنت أرى من عقله واستشهد باليمامة
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائي