قوله (عن الوليد) بن هشام ويقال بن أبي هشام الكوفي مولى همدان مستور (عن زيد بن زائدة) ويقال بن زائد بغير هاء مقبول من الثانية
قوله (لا يبلغني) بتشديد اللام ويخفف وهو نفي بمعنى النهي أي لا يوصلني (من أحد) أي من قبل أحد (شيئا) أي مما أكرهه وأغضب عليه وهو عام في الأفعال والأقوال بأن شتم أحدا وآذاه قال فيه خصلة سوء (فإني أحب أن أخرج إليهم) أي من البيت وألاقيهم (وأنا سليم الصدر) أي من مساويهم جملة حالية
قال بن الملك والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم يتمنى أن يخرج من الدنيا وقلبه راض عن أصحابه من غير سخط على أحد منهم
وهذا تعليم للأمة أو من مقتضيات البشرية (فأتي) بصيغة المجهول (بمال) الباء للتعدية (ما أراد محمد بقسمته التي قسمها وجه الله ولا الدار الآخرة) أي أنه لم يعدل في هذه القسمة (فنثيت) يقال نثيت الخبر ونثوته إذا حدثت به وأشعته (حين سمعتها) أي حين سمعت مقولتهما (دعني عنك) أي اتركني عنك ولا تتعرض
عندي لمثل هذا
وفي الحديث جواز المفاضلة في القسمة والإعراض عن الجاهل والصفح عن الأذى والتأسي بمن مضى من النظراء
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أبو داود إلى قوله فإني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر
وقال المنذري في إسناده الوليد بن أبي هشام قال أبو حاتم الرازي ليس بالمشهور انتهى وأما باقي الحديث فأخرج نحوه الشيخان (وقد زيد في هذا الإسناد رجل) وهو السدي