Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3902

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 275 The hadith: tirmidhi:3902

$ 28 - (باب في فضل الأنصار وقريش)

قوله (حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم السلمي

قوله (يعزيه) من التعزية أي يحمله على العزاء بالمد وهو الصبر (يوم الحرة) قال الجزري في النهاية الحرة يوم مشهور في الإسلام أيام يزيد بن معاوية لما انتهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين وأمر عليهم مسلم بن عقبة المري في ذي الحجة في سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد والحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة وكانت الوقعة بها انتهى

وقال الحافظ في الفتح وكان سبب وقعة الحرة أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد فأمر الأنصار عليهم عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر وأمر المهاجرون عليهم عبد الله بن مطيع العدوي وأرسل إليهم يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري في جيش كثير فهزمهم واستباحوا المدينة وقتلوا بن حنظلة وقتل من الأنصار شيء كثير جدا وكان أنس يومئذ بالبصرة فبلغه ذلك فحزن على من أصيب من الأنصار فكتب إليه زيد بن أرقم وكان يومئذ بالكوفة يسليه ومحصل ذلك أن الذي يصير إلى مغفرة الله لا يشتد الحزن عليه فكان ذلك تعزية لأنس فيهم (فكتب إليه) أي كتب زيد بن أرقم إلى أنس (أنا أبشرك ببشرى من الله) البشرى بضم الموحدة وسكون المعجمة اسم من البشارة وهي الإخبار بما يسر (إني سمعت رسول الله) هذا بيان للبشرى وقد تقدم محصل التعزية في كلام الحافظ (ولذراري الأنصار

بتشديد الياء وتخفيفها جمع ذرية قال في القاموس الذرية بالضم ويكسر ولد الرجل والجمع الذريات والذراري وروى البخاري عن أنس بن مالك يقول حزنت على من أصيب بالحرة فكتب إلى زيد بن أرقم وبلغه شدة حزني يذكر أنه سمع رسول الله يقول اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار

قوله (وقد رواه قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم) وصله مسلم في صحيحه ولفظه اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار