قوله (وبه) أي بحديث سهل بن أبي حثمة (يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق) وأخذ أبو حنيفة بحديث عبد الله بن عمر المذكور كما تقدم بيان ذلك وروي عن غير واحد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الطائفتين ركعة ركعة إلخ أخرج روايات هؤلاء أبو داود في سننه من شاء الاطلاع عليه فليرجع إليه
وأخرج الشيخان عن جابر قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع الحديث وفيه فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان
ولا اختلاف بين هذا وبين ما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الطائفتين ركعة ركعة لاختلاف القصتين
(باب ما جاء في سجود القرآن أي سجدة التلاوة)
وهي أربع عشرة سجدات معروفة عند أبي حنيفة والشافعي غير أن الشافعي عد منها السجدة الثانية من سورة الحج دون سجدة ص وقال أبو حنيفة بالعكس هذا هو المشهور
وقال الترمذي رأى بعض أهل العلم أن يسجد في ص وهو قول سفيان وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق انتهى
فعلى هذا يكون عند الشافعي وأحمد خمس عشرة سجدة وهو رواية عن مالك كذا في المحلى شرح الموطأ للشيخ سلام الله
وقال النووي في شرح مسلم قد أجمع العلماء على إثبات سجود التلاوة وهو عندنا وعند الجمهور سنة ليس بواجب وعند أبي حنيفة رضي الله عنه واجب ليس بفرض على اصطلاحه في الفرق بين الواجب والفرض وهو سنة للقارىء والمستمع ويستحب أيضا للسامع الذي لا يسمع لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي انتهى كلام النووي
وقال القارىء في المرقاة هي سجدة منفردة منوية محفوفة بين تكبيرتين مشروط فيها ما شرط للصلاة من غير رفع يد وقيام وتشهد وتسليم وتجب على القارىء والسامع ولو لم يكن مستمعا عند أبي حنيفة وأصحابه انتهى كلام القارىء