قوله (يا بني إياك والالتفات في الصلاة) أي بتحويل الوجه (فإن الالتفات في الصلاة هلكة) بفتحتين أي هلاك لأنه طاعة الشيطان وهو سبب الهلاك قال ميرك الهلاك على ثلاثة أوجه افتقاد الشيء عندك وهو عند غيرك عندك موجود كقوله تعالى (هلك عني سلطانية) وهلاك الشيء باستحالته والثالث الموت كقوله تعالى إن امرؤ هلك وقال الطيبي الهلكة الهلاك وهو استحالة الشيء وفساده لقوله تعالى ويهلك الحرث والنسل والصلاة بالالتفات تستحيل من الكمال إلى الاختلاس المذكور في حديث عائشة (فإن كان لا بد) أي من الالتفات (ففي التطوع لا في الفريضة) لأن مبنى التطوع على المساهلة ألا ترى أنه يجوز قاعدا مع القدرة على القيام وفيه الإذن بالالتفات للحاجة في التطوع والمنع من ذلك في صلاة الفرض
قوله (هذا حديث حسن) ذكر الحافظ بن تيمية هذا الحديث في المنتقى وقال رواه الترمذي وصححه