Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 619

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 198 The hadith: tirmidhi:619

(باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك)

قوله (حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخاري رحمه الله صرح به الحافظ كما ستقف (حدثنا علي بن حميد الكوفي) المعني كوفي ثقة وكان ضريرا من العاشرة (أخبرنا سليمان بن المغيرة) القيسي مولاهم البصري أبو سعيد ثقة أخرج له البخاري مقرونا وتعليقا من السابعة (عن ثابت) هو بن أسلم البناني البصري ثقة عابد من الرابعة

قوله (يبتدىء) أي بالسؤال (الأعرابي العاقل) روي بالعين المهملة والقاف وهو المشهور وبالغين المعجمة والفاء والمراد به هنا الذي لم يبلغه النهي عن السؤال

كذا في قوت المغتذي

قال الحافظ في الفتح وقع في رواية موسى بن إسماعيل في أول هذا الحديث عن أنس قال نهينا في القرآن أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل وكان أنسا أشار إلى آية المائدة قال وتمنوه عاقلا ليكون عارفا بما يسأل عنه (فبينا نحن كذلك) أي على هذه الحالة وهي حالة التمني (إذ أتاه أعرابي) اسمه ضمام بن ثعلبة (فجثا) أي جلس على ركبته (فزعم لنا) أي فقال لنا والزعم كما يطلق على القول الذي لا يوثق به كذلك يطلق على القول المحقق أيضا كما نقله أبو عمرو الزاهدي في شرح فصيح شيخه ثعلب وأكثر سيبويه من قوله زعم الخليل في مقام الاحتجاج قاله الحافظ والمراد به ها هنا هو الأخير (إنك تزعم) أي تقول

قوله (فبالذي رفع السماء) أي أقسمك بالذي رفع السماء (آلله) بمد الهمزة للاستفهام كما في قوله تعالى

الله أذن لكم (لا أدع) أي لا أترك (ولا أجاوزهن) أي إلى غيرهن يعني لا أزيد عليهن باعتقاد الافتراض وفي رواية مسلم والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص (ثم وثب) أي قام بسرعة

قوله (هذا حديث حسن غريب) من هذا الوجه ذكر الإمام البخاري في صحيحه هذا الحديث معلقا فقال بعد روايته حديث أنس بإسناده ما لفظه رواه موسى وعلي بن عبد الحميد عن سليمان عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا انتهى

قال الحافظ في الفتح موسى هو بن إسماعيل التبوذكي وحديثه موصول عند أبي عوانة في صحيحه وعند بن منده في الإيمان وإنما علقه البخاري لأنه لم يحتج بشيخه سليمان بن المغيرة قال وحديث علي بن عبد الحميد موصول عند الترمذي أخرجه عن البخاري عنه وكذا أخرجه الدارمي عن علي بن عبد الحميد وليس له في البخاري سوى هذا الموضع المعلق انتهى

قوله (وروي من غير هذا الوجه عن أنس إلخ) رواه البخاري ومسلم وغيرهما (قال بعض أهل الحديث فقه هذا الحديث) أي الحكم المستنبط منه والمراد ببعض أهل الحديث أبو سعيد الحداد أخرجه البيهقي من طريق بن خزيمة قال سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول قال أبو سعيد الحداد عندي خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة على العالم فقيل له فقال قصة ضمام بن ثعلبة قال آلله أمرك بهذا قال نعم كذا في فتح الباري (أن القراءة على العالم

والعرض عليه جائز مثل السماع) أي القراءة على الشيخ جائز كما يجوز السماع من لفظ الشيخ وكان يقول بعض المتشددين من أهل العراق إن القراءة على الشيخ لا تجوز ثم انقرض الخلاف فيه واستقر الأمر على جوازه واختلف في أن أيهما أرفع رتبة والمشهور الذي عليه الجمهور أن السماع من لفظ الشيخ أرفع رتبة من القراءة عليه ما لم يعرض عارض يصير القراءة عليه أولى ومن ثم كان السماع من لفظه في إملاء أرفع الدرجات لما يلزم منه من تحرز الشيخ والطالب كذا في الفتح

(باب ما جاء في زكاة الذهب والورق)

أي الفضة يقال ورق بفتح الواو وكسرها وبكسر الراء وسكونها