قوله (عن عاصم بن ضمرة) السلولي الكوفي قال في التقريب صدوق وقال في الخلاصة وثقه بن المديني وبن معين وتكلم فيه غيرهما قوله (قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق) أي إذا لم يكونا للتجارة وفي الخيل السائمة اختلاف وسيجيء بيانه وتحقيق الحق فيه في باب ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة
قال الطيبي قوله (عفوت) مشعر بسبق ذنب عن إمساك المال عن الإنفاق أي تركت وجاوزت عن أخذ زكاتهما مشيرا إلى أن الأصل في كل مال أن تؤخذ منه الزكاة (فهاتوا صدقة الرقة) أي زكاة الفضة والرقة بكسر الراء وتخفيف القاف أي الدراهم المضروبة أصلة ورق وهو الفضة خذف منه الواو وعوض عنها التاء كما في عدة ودية قاله القارىء في المرقاة وقال الحافظ في الفتح الرقة الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة (وليس لي في تسعين ومائة
شيء) إنما ذكر التسعين لأنه آخر عقد قبل المائة والحساب إذا جاوز الآحاد كان تركيبه بالعقود كالعشرات والمئين والألوف فذكر التسعين ليدل على أن لا صدقة فيما نقص عن المائتين ويدل عليه قوله (فإذا بلغت) أي الرقة (مائتين ففيها خمسة دراهم) أي الواجب فيها خمسة دراهم بعد حولان الحول
قوله (وفي الباب عن أبي بكر الصديق وعمرو بن حزم) أما حديث الصديق فأخرجه البخاري وأحمد وأما حديث عمرو بن حزم فأخرجه الطبراني والحاكم والبيهقي
قوله (يحتمل أن يكون) أن هذا الحديث (عنهما جميعا) أي عن عاصم بن ضمرة والحارث كليهما فروى أبو إسحاق عنهما قال الحافظ في الفتح بعد ذكر حديث علي هذا
أخرجه أبو داود وغيره وإسناده حسن انتهى
(باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم)