قوله (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه) أي حلف أن لا يدخل عليهن وليس المراد بالإيلاء في هذا الحديث الإيلاء الشرعي بل المراد الإيلاء اللغوي وهو الحلف (فأقام في مشربة) بضم الراء وفتحها أي غرفة
قال الجزري في النهاية المشربة بالضم والفتح الغرفة وفي القاموس المشربة الغرفة أو العلية انتهى
والغرفة بالضم والعلية بالضم والتشديد معناهما بالفارسية برواره كذا في الصراح وبرواره على وزن همواره معناه بالفارسية بالإخانة وحجرة بالاء حجرة (الشهر تسع وعشرون) أي هذا الشهر تسع وعشرون أو المعنى الشهر قد يكون كذلك
قال الحافظ في الفتح ظاهره حصر الشهر في تسع وعشرين مع أنه لا ينحصر فيه بل قد يكون ثلاثين والجواب أن المعنى أن الشهر يكون تسعة وعشرين أو اللام للعهد والمراد شهر بعينه أو هو محمول على الأكثر الأغلب كقول بن مسعود ما صمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين
ويؤيد الأول قوله في حديث أم سلمة إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما
وقال بن العربي معناه حصره من جهة أحد طرفيه أي أنه يكون تسعا وعشرين وهو أقله ويكون ثلاثين وهو أكثره فلا تأخذوا أنفسكم بصوم الأكثر احتياطا ولا تقتصروا على الأقل تخفيفا ولكن اجعلوا عبادتكم مرتبطة ابتداء وانتهاء باستهلاله انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري
$ 7 - (باب ما جاء في الصوم بالشهادة)