Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 692

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 304 The hadith: tirmidhi:692

(باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان)

قوله (رمضان وذو الحجة) بدلان وبيانان أطلق على رمضان أنه شهر عيد لقربه من العيد ونظير قوله صلى الله عليه وسلم المغرب وتر النهار أخرجه الترمذي من حديث بن عمر وصلاة المغرب ليلية جهرية وأطلق كونها وتر النهار لقربها منه

قاله الحافظ

قوله (حديث أبي بكر حديث حسن) وأخرجه الشيخان فالظاهر أنه صحيح (قال أحمد) أي بن حنبل رحمه الله (إن نقص أحدهما تم الآخر) أي إن جاء أحدهما تسعا وعشرين جاء الاخر ثلاثين (وقال إسحاق) أي بن راهويه رحمه الله وإن كان تسعا وعشرين فهو تمام غير نقصان أي فهو تام في الفضيلة غير ناقص (وعلى مذهب إسحاق يكون ينقص الشهران معا في سنة واحدة) أي على مذهب إسحاق يجوز أن ينقصا معا في سنة واحدة وفي صحيح البخاري وقال أبو الحسن كان إسحاق بن راهويه يقول لا ينقصان في الفضيلة إن كان تسعة وعشرين أو ثلاثين انتهى

وذكر بن حبان لهذا الحديث معنيين أحدهما ما قال

إسحاق والآخر أنهما في الفضل سواء لقوله في الحديث الآخر ما من أيام العمل فيها أفضل من عشر ذي الحجة وقيل معناه لا ينقصان في عام بعينه وهو العام الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم تلك المقالة

وقيل المعنى لا ينقصان في الأحكام وبهذا جزم البيهقي وقبله الطحاوي فقال معنى لا ينقصان أي الأحكام فيهما وإن كانتا تسعة وعشرين متكاملة غير ناقصة عن حكمهما إذا كانا ثلاثين وقيل معناه لا ينقصان في نفس الأمر لكن ربما حال دون رؤية الهلال مانع وهذا أشار إليه بن حبان أيضا ولا يخفى بعده

وقيل معناه لا ينقصان معا في سنة واحدة على طريق الأكثر الأغلب وإن ندر وقوع ذلك وهذا أعدل مما تقدم لأنه ربما وجد وقوعهما ووقوع كل منهما تسعة وعشرين

هذا تلخيص ما قاله الحافظ في فتح الباري

وقال النووي في شرح مسلم الأصح أن معناه لا ينقص أجرهما والثواب المرتب عليهما وإن نقص عددهما وقيل معنا لا ينقصان جميعا في سنة واحدة غالبا وقيل لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأنه فيه المناسك حكاه الخطابي وهو ضعيف والأول هو الصواب المعتمد ومعناه أن قوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقوله من قام رمضانا إيمانا واحتسابا وغير ذلك فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص انتهى

قلت الظاهر هو ما قاله النووي والله تعالى أعلم

(باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم)