قوله (إني لست كأحدكم) وفي حديث بن عمر لست مثلكم وفي حديث أبي هريرة عند مسلم لستم في ذلك مثلي (إن ربي يطعمني ويسقيني) استئناف مبين لنفي المساواة
قال الجمهور هذا مجاز عن لازم الطعام والشراب وهو القوة فكأنه قال يعطيني قوة الاكل والشارب ويفيض علي ما يسد مسد الطعام والشراب ويقوي على أنواع الطاعة من غير ضعف في القوة ولا كلال في الإحساس ويحتمل أن يكون المراد أي يشغلني بالتفكر في عظمته والتملي بمشاهدته والتغذي بمعارفه وقرة العين بمحبته والاستغراق في مناجاته والإقبال عليه عن الطعام والشراب وإلى هذا جنح بن القيم وقال قد يكون هذا الغذاء أعظم ومن له أدنى ذوق وتجربة يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الجسماني ولا سيما الفرح المسرور بمطلوبه الذي قرت عينه بمحبوبه
وقيل هو على حقيقته وأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بطعام وشراب من عند الله كرامة له في ليالي صيامه وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يكن مواصلا
قلت في هذا التعقب نظر فتفكر
قوله (وفي الباب عن علي وأبي هريرة وعائشة وبن عمر وجابر وأبي سعيد وبشير بن
الخصاصية) أما حديث علي فأخرجه أحمد وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان وأما حديث عائشة فأخرجه أيضا الشيخان وأما حديث بن عمر فأخرجه أيضا الشيخان وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري وأما حديث بشير بن الخصاصية فأخرجه أحمد في مسنده
قوله (حديث أنس حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
قوله (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم كرهوا الوصال في الصيام) واختلفوا في المنع فقيل على سبيل التحريم وقيل على سبيل الكراهة وقيل يحرم على من شق ويباح لمن لا يشق عليه
وذهب الأكثرون إلى تحريم الوصال وهو القول الراجح (وروي عن عبد الله بن الزبير أنه كان يواصل الأيام) أخرج بن أبي شيبة عن بن الزبير بإسناد صحيح أنه كان يواصل خمسة عشر يوما ذكره الحافظ في الفتح
$ 3 - (باب ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصيام)
قوله (زوجا النبي) بصيغة التثنية سقط نون التثنية بالإضافة