Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 852

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 497 The hadith: tirmidhi:852

(باب ما جاء في الاغتسال لدخول مكة)

قوله (بفخ) بفتح الفاء وبالخاء المعجمة المشددة موضع قريب من مكة

قال المحب الطبري هو بين مكة ومنى قال العراقي ووقع في سنن الدارقطني بالجيم والمعروف الأول كذا في قوت المغتذي

وقال في النهاية فخ موضع عند مكة وقيل واد دفن به عبد الله بن عمر انتهى

قوله (والصحيح ما روى نافع عن بن عمر أنه كان يغتسل إلخ) الظاهر أن الضمير في أنه يرجع إلى بن عمر رضي الله عنه ويحتمل أن يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم

روى البخاري في صحيحه عن نافع قال كان بن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ويغتسل ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك

قال الحافظ في فتح الباري يحتمل أن الإشارة به إلى الفعل الأخير وهو الغسل ويحتمل أنها إلى الجميع وهو الأظهر انتهى

وروى مسلم عن بن عمر أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا

ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله

وروى مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ولدخول مكة ولوقوفه عشية عرفة

قوله (وبه يقول الشافعي يستحب الاغتسال لدخول مكة) قال الحافظ في الفتح قال بن المنذر الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء وليس في تركه عندهم فدية

وقال أكثرهم يجزئ منه الوضوء

وفي الموطأ أن بن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من احتلام وظاهره أن غسله لدخول مكة كان لجسده دون رأسه

وقال الشافعية إن عجز عن الغسل تيمم

وقال بن التين لم يذكر أصحابنا الغسل لدخول مكة وإنما ذكروه للطواف والغسل لدخول مكة هو في الحقيقة للطواف انتهى

قوله (عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف إلخ) قال الذهبي في الميزان عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العمري مولاهم المدني أخو عبد الله وأسامة

قال أبو يعلى الموصلي سمعت يحيى بن معين يقول بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء

وروى عثمان الدارمي عن يحيى بن معين يقول بنو زيد ضعيف

وقال البخاري عبد الرحمن ضعفه علي جدا

وقال النسائي ضعيف

وقال أحمد عبد الله ثقة والآخران ضعيفان

$ 7 - (باب ما جاء في دخول النبي)

إلخ [853] قوله (دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها) قال القارىء في المرقاة المراد بأعلاها ثنية كداء بفتح الكاف والمد والتنوين وعدمه نظرا إلى أنه علم المكان أو البقعة وهي التي ينحدر منها إلى المقبرة المسماة عند العامة بالمعلاة وتسمى بالحجون عند الخاصة ويطلق أيضا على الثنية التي قبله بيسير والثنية الطريق الضيق بين الجبلين وبأسفلها ثنية كدى بضم الكاف والقصر

والتنوين وتركه وهو المسمى الآن بباب الشبيكة

قال الطيبي رضي الله عنه يستحب عند الشافعية دخول مكة من الثنية العليا والخروج من السفلى سواء كانت هذه الثنية على طريق مكة كالمدني أولا كاليمني قيل إنما فعل صلى الله عليه وسلم هذه المخالفة في الطريق داخلا أو خارجا للفأل بتغيير الحال إلى أكمل منه كما فعل في العيد وليشهد الطريقان وليتبرك به أهلهما انتهى

قلت قد بين في المعنى الذي لأجله خالف النبي صلى الله عليه وسلم بين طريقيه وجوه أخر ذكرها الحافظ في الفتح مفصلا

قوله (وفي الباب عن بن عمر رضي الله عنه) قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا التي بالبطحاء وإذا خرج خرج من الثنية السفلى رواه الجماعة إلا الترمذي

قوله (حديث عائشة حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم

$ 8 - (باب ما جاء في دخول النبي صلى الله عليه وسلم)

مكة نهارا [854] قوله (أخبرنا العمري) بضم العين وفتح الميم وشدة التحتانية هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني ثقة ثبت قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع من الخامسة عابد

قوله (دخل مكة نهارا) وروى البخاري في صحيحه عن بن عمر قال بات النبي صلى الله عليه وسلم بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة وكان بن عمر يفعله

قال الحافظ وهو ظاهر في الدخول نهارا قال وأما الدخول ليلا فلم يقع منه صلى الله عليه وسلم إلا في عمرة الجعرانة فإنه صلى الله عليه وسلم أحرم من الجعرانة ودخل مكة ليلا فقضى أمر العمرة ثم رجع ليلا فأصبح بالجعرانة كبائت

كما رواه أصحاب السنن الثلاثة من حديث محرش الكعبي وترجم عليه النسائي دخول مكة ليلا وروى سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي قال كانوا يستحبون أن يدخلوا مكة نهارا

ويخرجوا منها ليلا وأخرج عن عطاء إن شئتم فادخلوا ليلا إنكم لستم كرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه كان إماما فأحب أن يدخلها نهارا ليراه الناس انتهى

قال الحافظ وقضية هذا أن من كان إماما يقتدى به استحب له أن يدخلها نهارا انتهى

قوله (هذا حديث حسن) وفي بعض النسخ حسن صحيح وأخرجه البخاري ومسلم

$ 9 - (باب ما جاء في كراهية رفع اليد عند رؤية البيت)