قوله (إن الركن والمقام) أي الحجر الأسود ومقام إبراهيم (ياقوتتان من ياقوت الجنة) المراد به الجنس فالمعنى أنهما من يواقيت الجنة (طمس الله نورهما) أي أذهبه قال القارىء أي بمساس المشركين لهما ولعل الحكمة في طمسهما ليكون الإيمان غيبيا لا عينيا (ولو لم يطمس
على بناء الفاعل ويجوز أن يكون على بناء المفعول (لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب) أي لأنارتاه
قوله (وفيه عن أنس أيضا) أخرجه الحاكم كما ستقف عليه (وهو حديث غريب) وأخرجه أيضا بن حبان من طريق رجاء بن صبيح والحاكم ومن طريقه البيهقي كذا في الترغيب
وقال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث مرفوعا أخرجه أحمد والترمذي وصححه بن حبان في إسناده رجى أبو يحيى وهو ضعيف
قال الترمذي حديث غريب ويروى عن عبد الله بن عمرو موقوفا
وقال بن أبي حاتم عن أبيه وقفه أشبه والذي رفعه ليس بقوي انتهى
$ 7 - (باب ما جاء في الخروج إلى منى والمقام بها)
بضم الميم من الإقامة ومنى موضع بين مكة والمزدلفة حدها من جهة المشرق بطن المسيل إذا هبطت من وادي محسر ومن جهة المغرب جمرة العقبة ذكره النووي في التهذيب
وقال في المجمع سمي به لما يمنى فيه من الدماء أي يراق وهي لا تنصرف وتكتب بالياء إن قصد بها البقعة ويصرف ويكتب بالألف بتأويل موضع انتهى