قوله (حديث علي فيه اضطراب) فإنه رواه همام عن قتادة عن خلاس بن عمرو مرة مسندا بذكر علي ومرة مرسلا من غير ذكر علي ورواه حماد بن سلمة عن قتادة عن عائشة
وقال عبد الحق في أحكامه هذا حديث يرويه همام عن يحيى عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي وخالفه هشام الدستوائي وحماد بن سلمة فروياه عن قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا انتهى
وفي الباب عن بن عباس مرفوعا ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير
أخرجه أبو داود والدارقطني والطبراني وقد قوى إسناده البخاري في التاريخ وأبو حاتم في العلل وحسنه الحافظ وأعله أبن القطان ورد عليه بن الموفق فأصاب كذا في النيل
وفي الباب أيضا عن عائشة من وجه آخر أخرجه البزار وهو ضعيف وعن عثمان رضي الله عنه أخرجه البزار وهو أيضا ضعيف
قوله (والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون على المرأة حلقا ويرون أن عليها التقصير) وحكى الحافظ في الفتح الإجماع على ذلك
$ 73 - (باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح)
أو نحر قبل أن يرمي [916] قوله (فقال اذبح ولا حرج إلخ) أي لا ضيق عليك في ذلك
اعلم أن وظائف يوم النحر بالاتفاق أربعة أشياء رمي جمرة العقبة ثم نحر الهدي أو ذبحه ثم الحلق أو التقصير ثم طواف الإفاضة
وقد أجمع العلماء على مطلوبية هذا الترتيب واختلفوا في جواز تقديم بعضها على بعض فأجمعوا على الإجزاء في ذلك إلا أنهم اختلفوا في وجوب الدم في بعض المواضع والظاهر جواز تقديم بعضها على بعض وعدم وجوب الدم فإن قوله صلى الله عليه وسلم لا حرج ظاهر في رفع الإثم والفدية معا لأن اسم الضيق يشملهما وهو مذهب الشافعي وجمهور السلف والعلماء وفقهاء أصحاب الحديث
قوله (وفي الباب عن علي) أخرجه أحمد والترمذي (وجابر) أخرجه بن جرير (وبن عباس) أخرجه الشيخان (وبن عمر) أخرجه البزار (وأسامة بن شريك) أخرجه أبو داود
قوله (حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
قوله (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق إلخ) قال الطيبي رحمه الله أفعال يوم النحر أربعة رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الإفاضة فقيل هذا الترتيب سنة وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق لهذا الحديث يعني لحديث
عبد الله بن عمرو فلا يتعلق بتركه دم
وقال بن جبير إنه واجب وإليه ذهب جماعة من العلماء وبه قال أبو حنيفة ومالك وأولوا قوله ولا حرج على دفع الاثم لجله دون الفدية انتهى
قال القارىء ويدل على هذا أن بن عباس روى مثل هذا الحديث وأوجب الدم
فلولا أنه فهم ذلك وعلم أنه المراد لما أمر بخلافه انتهى كلام القارىء
قلت احتج الطحاوي بقول بن عباس من قدم شيئا من نسكه أو أخره فليهرق لذلك دما
قال وهو أحد من روى أن لا حرج
فدل على أن المراد بنفي الحرج نفي الإثم فقط وأجيب بأن الطريق بذلك إلى بن عباس فيها ضعف فإن بن أبي شيبة أخرجها وفيها إبراهيم بن مهاجر وفيه مقال وعلى تقدير الصحة فيلزم من يأخذ بقول بن عباس أن يوجب الدم في كل شيء من الأربعة المذكورة ولا يخصه بالحلق قبل الذبح أو قبل الرمي
$ 4 - (باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة)
أي قبل طواف الزيارة