Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 938

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 5 The hadith: tirmidhi:938

(باب ما جاء في عمرة ذي القعدة)

قوله (حدثنا العباس بن محمد الدوري) أبو الفضل البغدادي خوارزمي الأصل ثقة حافظ من الحادية عشر كذا في التقريب

وقال في الخلاصة أحد الحفاظ الأعلام عن حسين الجعفي وأبي داود الطيالسي وشبابة وخلق ولزم بن معين وأخذ عنه الجرح والتعديل وعنه أهل السنن الأربعة انتهى

وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ولد سنة 851 ثمان وخمسين ومائة وتوفي في صفر سنة 172 إحدى وسبعين ومائتين قال وكتابه في الرجال عن بن معين مجلد كبير نافع ينبىء عن بصره بهذا الشأن انتهى (السلولي) بفتح السين وباللامين وصدوق تكلم فيه للتشيع

قوله (اعتمر في ذي القعدة) وفي رواية البخاري من طريق إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال سمعت البراء بن عازب يقول اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين انتهى

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري من وجه آخر

قوله (وفي الباب عن بن عباس) لينظر من أخرجه

2 -

ما جاء في عمرة رمضان [939] قوله (أخبرنا أبو أحمد الزبيري) بضم الزاي وفتح الموحدة وسكون الياء هو محمد بن عبد الله بن الزبير الكوفي ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء في حديث الثورى (عن بن أم معقل) قال

العيني في عمدة القارىء ص 41 ج 5 بن أبي معقل الذي لم يسم في رواية الترمذي اسمه معقل كذا ورد مسمى في كتاب الصحابة لابن منده من طريق عبد الرزاق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن معقل بن أبي معقل عن أم معقل قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة في رمضان تعدل حجة

ومعقل هذا معدود في الصحابة من أهل المدينة

قال محمد بن سعد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وهو معقل بن أبي معقل بن نهيك بن أساف بن عدي انتهى بقدر الحاجة

قلت ليس في رواية الترمذي بن أبي معقل بل فيها بن أم معقل (عن أم معقل) الأسدية أو الأشجعية زوج أبي معقل ويقال لها الأنصارية صحابية لها حديث في عمرة رمضان كذا في التقريب

قوله (عمرة في رمضان تعدل حجة) في الثواب لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض

للإجماع على أن الاعتمار لا يجزئ عن حج الفرض

وقال بن العربي حديث العمرة هذا صحيح وهو فضل من الله ونعمة فقد أدركت العمرة منزلة الحج بانضمام رمضان إليها

وقال بن الجوزي فيه أن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وخلوص المقصد

قوله (وفي الباب عن بن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس ووهب بن خنبش) بمعجمة ونون وموحدة وزن جعفر الطائي صحابي نزل الكوفة ويقال اسمه هرم ووهب أصح قاله في التقريب أما حديث بن عباس فأخرجه الشيخان وأما حديث جابر فأخرجه بن ماجه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عمرة في رمضان تعدل حجة

وأما حديث أبي هريرة فلينظر من أخرجه

وأما حديث أنس فأخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عمرة في رمضان كحجة معي وفي إسناده مقال

وأما حديث وهب بن خنبش فأخرجه بن ماجه من رواية سفيان عن بيان وجابر عن الشعبي عن وهب بن خنبش مرفوعا عمرة في رمضان تعدل حجة

وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها العيني في عمدة القارىء ص 41 ج

قوله (وحديث أم معقل حديث حسن غريب من هذا الوجه) وأخرجه أبو داود من وجه آخر وأخرجه النسائي أيضا من وجه آخر

قوله (قال إسحاق معنى هذا الحديث مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القران) وقال بن خزيمة إن الشيء يشبه بالشيء ويجعل عدله إذا أشبهه في بعض المعاني لا جميعها لأن العمرة لا يقضى بها فرض الحج ولا النذر انتهى باب

3 -

ما جاء في الذي يهل بالحج فيكسر أو يعرج () [940] بصيغة المجهول (أو يعرج) بصيغة المعروف

قال العيني في شرح البخاري اختلف العلماء في الحصر بأي شيء يكون وبأي معنى فقال قوم يكون الحصر بكل حال من مرض أو عدو وكسر وذهاب نفقة ونحوها مما يمنعه عن المضي إلى البيت وهي قول أبي حنيفة رضي الله عنه وأصحابه وروي ذلك عن بن عباس وبن مسعود وزيد بن ثابت

وقال آخرون وهم الليث بن سعد ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق لا يكون الإحصار إلا بالعدو فقط ولا يكون بالمرض انتهى

قلت قال الحافظ في الفتح وصح عن بن عباس أن لا حصر إلا بالعدو وأخرج عبد الرزاق عن معمر وأخرج الشافعي عن بن عيينة كلاهما عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس قال لا حصر إلا من حبسه عدو فيحل بعمرة وليس عليه حج ولا عمرة انتهى

وإليه ذهب بن عمر رضي الله عنه روى مالك في الموطأ عن بن شهاب عن سالم عن أبيه قال من حبس دون البيت بالمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت

وروى مالك عن أيوب عن رجل من أهل البصرة قال خرجت إلى مكة حتى إذا كنت بالطريق كسرت فخذي فأرسلت إلى مكة وبها عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والناس فلم يرخص لي أحد في أن أحل فأقمت على ذلك إلى تسعة أشهر ثم حللت بعمرة

واحتج من قال أن لا إحصار إلا بالعدو اتفاق أهل النقل على أن قوله تعالى فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله نزل في قصة الحديبية حين صد النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت فسمى الله صد العدو إحصارا

وحجة الآخرين التمسك بعموم قوله تعالى (فإن أحصرتم) وبحديث الباب والظاهر هو قول من قال بتعميم الإحصار والله تعالى أعلم

قوله (من كسر) بضم الكاف وكسر السين (أو عرج) زاد أبو داود في رواية له أو مرض قال في القاموس عرج أصابه شيء في رجله وليس بخلقة فإذا كان خلقة فعرج كفرح أو يثلث في غير الخلقة (فقد حل) أي يجوز له أن يترك الإحرام ويرجع إلى وطنه (وعليه حجة أخرى) زاد أبو داود من قابل أي يقضي ذلك الحج في السنة المستقبلة

قال الخطابي هذا فيمن كان حجه عن فرض

فأما المتطوع بالحج إذا أحصر فلا شيء عليه غير هذا الإحصار

وهذا على قول مالك رحمه الله والشافعي رحمه الله

وقال أبو حنيفة رحمه الله وأصحابه عليه حجة وعمرة

وهو قول النخعي وعن مجاهد والشعبي وعكرمة عليه حجة من قابل انتهى

قوله (فذكرت ذلك لأبي هريرة وبن عباس إلخ) وفي رواية أبي داود قال عكرمة فسألت بن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا صدق

قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أبو داود وسكت عنه

ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره ورواه أيضا النسائي وبن ماجه

وقال القارىء في المرقاة وقال غير الترمذي صحيح

(باب ما جاء في الاشتراط في الحج)