قوله (أن ضباعة) بضم الضاد المعجمة وبالموحدة والعين المهملة (بنت الزبير) أي بن عبد المطلب بن هاشم (محلي) بفتح الميم وكسر الحاء أي محل خروجي من الحج وموضع حلالي من الإحرام أي زمانه ومكانه (حيث تحبسني) أي تمنعني يا الله
قوله (وفي الباب عن جابر) أخرجه البيهقي (وأسماء) أي بنت أبي بكر رضي الله عنه أخرجه بن ماجه (وعائشة) قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها لعلك أردت الحج قالت والله ما أجدني إلا وجعة فقال لها حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني وكانت تحت المقداد بن الأسود أخرجه الشيخان
قال الحافظ في الفتح
وفي الباب عن ضباعة نفسها وعن سعدى بنت عوف وأسانيدها كلها قوية انتهى
وفي الباب أيضا عن أنس وبن مسعود وأم سليم عند البيهقي وعن أم سلمة عند أحمد والطبراني في الكبير وفي إسناده بن إسحاق ولكنه صرح بالتحديث وبقية رجاله رجال الصحيح وعن بن عمر رضي الله عنه في الطبراني في الكبير وفيه علي بن عاصم وهو ضعيف
قوله (حديث بن عباس حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة إلا البخاري
قوله (وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق) قال الحافظ في الفتح وصح القول بالاشتراط عن عمر وعثمان وعلي وعمار وبن مسعود وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة ولم يصح إنكاره عن أحد من الصحابة إلا عن بن عمر ووافقه جماعة من التابعين ومن بعدهم من الحنفية والمالكية انتهى
قوله (ولم ير بعض أهل العلم الاشتراط في الحج إلخ) وهو قول أبي حنيفة ومالك وبعض التابعين
وأجابوا من حديث ضباعة بأجوبة منها أنه خاص بضباعة قال النووي وهو تأويل باطل وقيل معناه محلي حيث حبسني الموت إذا أدركتني الوفاة انقطع إحرامي حكاه إمام الحرمين وأنكره النووي وقال إنه ظاهر الفساد
وقيل إن الشرط خاص بالتحلل من العمرة لا من الحج حكاه المحب الطبري
وقصة ضباعة ترده كما تقدم من سياق مسلم
وقد أطنب بن حزم في التعقب على من أنكر الاشتراط بما لا مزيد عليه قاله الحافظ
5 -
باب منه [942] قوله (عن أبيه) أي عبد الله بن عمر (أنه كان ينكر الاشتراط في الحج) أشار بن عمر بإنكار الاشتراط إلى ما كان يفتي به بن عباس قال البيهقي لو بلغ بن عمر حديث ضباعة في الاشتراط لقال به كذا في الفتح (ويقول أليس حسبكم سنة نبيكم) أي ليس يكفيكم سنة نبيكم لأن معنى الحسب الكفاية ومنه حسبنا الله أي كافينا
وحسبكم مرفوع لأنه اسم ليس وسنة نبيكم منصوب على أنه خبر ليس
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه البخاري مطولا باب
6 -
ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة أي بعد طواف الزيارة