قوله (والحسن بن الصباح البزار) آخره راء أبو علي الواسطي نزيل بغداد صدوق يهم وكان عابدا فاضلا من العاشرة (أخبرنا مبشر) بكسر المعجمة الثقيلة صدوق من التاسعة (عن عبد الرحمن بن العلاء) بن اللجلاج نزيل حلب مقبول من السابعة (عن أبيه) العلاء بن اللجلاج ثقة من الرابعة
قوله (ما أغبط) بكسر الباء يقال غبطت الرجل أغبطه إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ماله وأن يدوم عليه ما هو فيه أي ما أحسد (أحدا) ولا أتمنى ولا أفرح لأحد (بهون موت) الهون بالفتح الرفق واللين أي بسهولة موت والإضافة فيه إضافة الصفة إلى الموصوف أي لما رأيت شدة وفاته علمت أن ذلك ليس من المنذرات الدالة على سوء عاقبة المتوفى وأن هون الموت وسهولته ليس من
المكرمات
وإلا لكان صلى الله عليه وسلم أولى الناس به فلا أكره شدة الموت لأحد ولا أغبط أحدا يموت من غير شدة
قوله (هو بن العلاء اللجلاج) بجيمين وسكون الأول منهما
قوله (وإنما أعرفه من هذا الوجه) لم يحكم عليه بشيء من الصحة والضعف والظاهر أنه حسن
باب [982] قوله (حدثنا بن بشار) هو محمد بن بشار بندار ثقة من العاشرة
قوله (المؤمن يموت بعرق الجبين) قيل هو عبارة عن شدة الموت وقيل هو علامة الخير عند الموت
قال بن الملك يعني يشتد الموت على المؤمن بحيث يعرق جبينه من الشدة لتمحيص ذنوبه أو لتزيد درجته
وقال التوربشتي فيه وجهان أحدهما ما يكابده من شدة السياق التي يعرق دونها الجبين والثاني أنه كناية عن كد المؤمن في طلب الحلال وتضييقه على نفسه بالصوم والصلاة حتى يلقى الله تعالى والأول أظهر كذا في المرقاة
وقال العراقي اختلف في معنى هذا الحديث فقيل إن عرق الجبين لما يعالج من شدة الموت وقيل من الحياء وذلك لأن المؤمن إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من الله تعالى فعرق لذلك جبينه كذا في قوت المغتذي
قوله (في الباب عن بن مسعود) أخرجه الشيخان كذا قال سراج أحمد في شرحه وإني لم أجد في الصحيحين حديثا عن بن مسعود في هذا الباب والله تعالى أعلم
قوله (هذا حديث حسن) والحديث أخرجه النسائي وبن ماجه أيضا ورواه الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي كذا في المرقاة
10 -
باب [983] قوله (حدثنا سيار بن حاتم) بفتح السين المهملة وتشديد التحتانية صدوق له أوهام من كبار التاسعة (أخبرنا جعفر بن سليمان) الضبعي صدوق زاهد لكنه يتشيع من الثامنة
قوله (وهو بالموت) أي في سكراته (كيف تجدك) قال بن الملك أي كيف تجد قلبك أو نفسك في الانتقال من الدنيا إلى الآخرة راجيا رحمة الله أو خائفا من غضب الله (أرجو الله) أي أجدني أرجو رحمته (وإني) أي مع هذا (أخاف ذنوبي) قال الطيبي علق الرجاء بالله والخوف بالذنب وأشار بالفعلية إلى أن الرجاء حدث عند السياق وبالاسمية والتأكيد بان إلى أن خوفه كان مستمرا محققا (لا يجتمعان) أي الرجاء والخوف (في مثل هذا الموطن) أي في هذا الوقت وهو زمان سكرات الموت
ومثله كل زمان يشرف على الموت حقيقة أو حكما كوقت المبادرة وزمان القصاص ونحوهما فلا يحتاج إلى القول بزيادة المثل
وقال الطيبي مثل زائدة والموطن إما مكان أو زمان كمقتل الحسين رضي الله تعالى عنه انتهى (ما يرجو) أي من الرحمة (وآمنه مما يخاف) أي من العقوبة بالعفو والمغفرة
قوله (هذا حديث غريب) قال ميرك عن المنذري إسناده حسن ورواه بن أبي الدنيا أيضا كذا في المرقاة
قلت ورواه بن ماجه أيضا
(باب ما جاء في كراهية النعي)
بفتح النون وسكون العين المهملة وتخفيف الياء وفيه أيضا كسر العين وتشديد الياء وهو في اللغة الإخبار بموت الميت كما في الصحاح والقاموس وغيرهما من كتب اللغة
وفي النهاية نعى الميت نعيا إذا أذاع موته وأخبر به