قوله (الصبر عند الصدمة الأولى) أي عند قوة المصيبة وشدتها
قال الخطابي المعنى أن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما يعد ذلك فإنه على الأيام يسلو انتهى
وقال الحافظ في الفتح الصبر عند الصدمة الأولى أي هو المطلوب المبشر عليه بالصلاة والرحمة
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي
3 -
ما جاء في تقبيل الميت [989] قوله (عن عاصم بن عبيد الله) بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي مدني ضعيف كذا في الخلاصة والتقريب (قبل عثمان بن مظعون) هو أخ رضاعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال صاحب
المشكاة هاجر الهجرتين وشهد بدرا وكان حرم الخمر في الجاهلية وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة ولما دفن قال نعم السلف هو لنا ودفن بالبقيع وكان عابدا مجتهدا من فضلاء الصحابة انتهى (وهو ميت) حال من المفعول (وهو) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أو قال عيناه تذرفان) أي تجريان دمعا
وفي رواية بن ماجه فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خديه
والحديث يدل على أن تقبيل المسلم بعد الموت والبكاء عليه جائز
قوله (وفي الباب عن بن عباس وجابر وعائشة قالوا) أي هؤلاء الثلاثة (إن أبا بكر قبل إلخ) روى البخاري عن عائشة وبن عباس أن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته انتهى
قال الشوكاني فيه جواز تقبيل الميت تعظيما وتبركا لأنه لم ينقل أنه أنكر أحد من الصحابة على أبي بكر فكان إجماعا انتهى
قوله (حديث عائشة حديث حسن صحيح) قال المنذري في تلخيص السنن قال الترمذي حسن صحيح وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة انتهى كلام المنذري
4 -
ما جاء في غسل الميت قال بن العربي في العارضة خبر الواحد مقبول في الأحكام الشرعية باتفاق من أهل السنة واختلف العلماء هل يقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى فرده أبو حنيفة وقد بيناه في أصول الفقه وأنه قد تناقض في مسائل قبل فيها خبر الواحد ومن هذا الباب غسل الميت إذ ليس في الباب حديث سواه انتهى