Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1705

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 85 The hadith: abudawud:1705

$ 10 - كتاب اللقطة

(ترد الماء وتأكل الشجر) قال القسطلاني ويلحق بالإبل ما يمتنع بقوته من صغار السباع كالبقرة والفرس

قال العيني اختلف العلماء في ضالة الإبل هل تؤخذ على قولين أحدهما لا يأخذها ولا يعرفها قاله مالك والأوزاعي والشافعي لنهيه عن ضالة الإبل والثاني أخذها وتعريفها أفضل قاله الكوفيون لأن تركها سبب لضياعها

وقال بن المنذر وممن رأى ضالة البقر كضالة الإبل طاووس والأوزاعي والشافعي وبعض أصحاب مالك

وقال بن الجوزي الخيل والإبل والبقر والبغال والحمير والشاة والظباء لا يجوز عندنا التقاطها إلا أن يأخذها الإمام للحفظ انتهى

(ولم يقل) أي مالك في حديثه لفظ (خذها في ضالة الشاء) كما قال إسماعيل بن جعفر

وسيجيء بيانه (وإلا فشأنك) بالنصب أي الزم شأنك وبالرفع بالابتداء وخبره محذوف تقديره فشأنك مباح أو جائز أو نحوه والشأن الأمر والحال (بها) أي بالإبل (رواه الثوري) وحديثه عند الشيخين (وسليمان بن بلال) وحديثه عند البخاري في كتاب العلم من طريق أبي عامر العقدي عن سليمان بن بلال عن ربيعة وليس فيه هذه اللفظة

وأما عند الشيخين من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يزيد ففيه هذه الجملة موجودة (وحماد بن سلمة عن ربيعة) وحديثه عند مسلم والمؤلف (لم يقولوا خذها) والحاصل أن مالكا والثوري وسليمان بن بلال وحماد بن سلمة كلهم رووه ولم يذكر أحد منهم عن ربيعة جملة خذها في ضالة الشاء

وأما إسماعيل بن جعفر فذكر عن ربيعة هذه الجملة والزيادة من الثقة مقبولة ولم ينفرد بها ربيعة في رواية إسماعيل بن جعفر بل تابع ربيعة يحيى بن سعيد الأنصاري

فقوله خذها صريح في الأمر بالأخذ

وفيه رد على قول من قال يترك التقاط الشاة

وتمسك به مالك في أنه يملكها بالأخذ ولا يلزمه غرامة ولو جاء صاحبها وفيه نظر

قال الخطابي قوله هي لك فيه دليل على أنه لا ينقض البيع فيها إذا كان قد باعها ولكن يغرم له القيمة لأنه إذا أذن له في أن يستنفقها فقد أذن له فيما يتوصل به إلى الاستنفاق بها من بيع ونحوه