(يقول لبيك عن شبرمة) بضم الشين المعجمة فموحدة ساكنة (أو قريب لي) شك من الراوي والحديث أخرجه أيضا بن حبان وصححه والبيهقي قال إسناده صحيح وليس في هذا الباب أصح منه وقد روي موقوفا والرفع زيادة يتعين قبولها إذا جاءت من طريق ثقة وهي ها هنا كذلك لأن الذي رفعه عبدة بن سليمان قال الحافظ وهو ثقة محتج به في الصحيحين وتابعه على رفعه محمد بن بشر ومحمد بن عبيد الله الأنصاري وكذا رجح عبد الحق وبن القطان رفعه وقد رجح الطحاوي أنه موقوف وقال أحمد رفعه خطأ
وقال بن المنذر لا يثبت رفعه
وقد أطال الكلام الحافظ في التلخيص ومال إلى صحته وظاهر الحديث أنه لا يجوز لمن لم يحج عن نفسه أن يحج عن غيره وسواء كان مستطيعا أو غير مستطيع لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل هذا الرجل الذي سمعه يلبي عن شبرمة وهو ينزل منزلة العموم وإلى ذلك ذهب الشافعي
وقال الثوري إنه يجزئ حج من لم يحج عن نفسه ما لم يتضيق عليه
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
وقال البيهقي هذا إسناد صحيح ليس في الباب أصح منه<span class="matn-hr"> </span>Qتعتمر خير لك رواه الترمذي من حديث الحجاج بن أرطاة عن محمد بن المنكدر عن جابر وقال
حسن صحيح
قال البيهقي كذا رواه الحجاج مرفوعا والمحفوظ إنما هو عن جابر موقوف عليه غير مرفوع
وقد نوقش الترمذي في تصحيحه فإن من رواية الحجاج بن أرطاة وقد ضعف ولو كان ثقة فهو مدلس كبير وقد قال عن محمد بن المنكدر لم يذكر سماعا ولا ريب أن هذا قادح في صحة الحديث
وقد قال الشافعي ليس في العمرة شيء ثابت بأنها تطوع وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد ضعيف لا تقوم بمثله حجة تم كلامه قال البيهقي وروى بن لهيعة عن عطاء عن جابر مرفوعا الحج والعمرة فريضتان واجبتان قال البيهقي وهذا أيضا ضعيف لا يصح
فقد سقط الاحتجاج برواية جابر من الطريقين
وفي سنن بن ماجه من حديث عمر بن قيس
أخبرني طلحة بن يحيى عن محمد بن إسحاق عن طلحة بن عبيد الله
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحج جهاد والعمرة تطوع رواه عن هشام عمار عن الحسن بن يحيى الخشني
$ 27 - (باب كيف التلبية)