وهو أن يستفرغ بقية البول وينقي موضعه ومجراه حتى يبرءهما يقال استبرأت من البول أي تنزهت عنه
(وما يعذبان في كبير) وفي رواية البخاري ثم قال بلى أي وإنه لكبير وهكذا في الأدب المفرد من طريق عبد بن حميد عن منصور فقال وما يعذبان في كبير وإنه لكبير وهذا من زيادات رواية منصور على الأعمش ولم يخرجهما مسلم
قال الخطابي معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما أو شق فعله لو أراد أن يفعلاه وهو التنزه من البول وترك النميمة ولم يرد أن المعصية في هاتين الحالتين ليست بكبير وأن الذنب فيهما هين سهل (أما هذا فكان لا يستنزه من البول<span class="matn-hr"> </span>Qفإن قيل قد روى مسلم في صحيحه حديثا عن عراك عن عائشة
قيل الجواب أن أحمد وغيره خالفه في ذلك وبينوا أنه لم يسمع منها
وقال في آخر باب التكشف عند الحاجة
بعد قول الحافظ زكي الدين (والذي قاله الترمذي هو المشهور)
وقال حنبل ذكرت لأبي عبد الله يعني أحمد حديث الأعمش عن أنس فقال لم يسمع الأعمش من أنس ولكن رآه زعموا أن غياثا حدث الأعمش بهذا عن أنس
ذكره الخلال في العلل
وقال الخلال أيضا حدثنا مهنا قال سألت أحمد لم كرهت مراسيل الأعمش قال كان لا يبالي عمن حدث
قلت كان له رجل ضعيف سوى يزيد الرقاشي وإسماعيل بن مسلم قال نعم كان يحدث عن غياث بن إبراهيم عن
قال الخطابي فيه دلالة على أن الأبوال كلها نجسة منجسة من مأكول اللحم وغير مأكوله لورود اللفظ به مطلقا على سبيل العموم والشمول
انتهى قلت حمله على العموم في بول جميع الحيوان فيه نظر لأن بن بطال قال في شرح البخاري أراد البخاري أن المراد بقوله في رواية الباب كان لا يستنزه من البول بول الإنسان لا بول سائر الحيوان فلا يكون فيه حجة لمن حمله على العموم في بول جميع الحيوان
قال الحافظ بن حجر وكأنه أراد بن بطال ردا على الخطابي
ومحصل الرد أن العموم في رواية من البول أريد به الخصوص لقوله من بوله والألف واللام بدل من الضمير لكن يلتحق ببوله بول من هو في معناه من الناس لعدم الفارق
قال وكذا غير المأكول وأما المأكول فلا حجة في هذا الحديث لمن قال بنجاسة بوله ولمن قال بطهارته حجج أخرى
وقال القرطبي قوله من البول اسم مفرد لا يقضي العموم ولو سلم فهو مخصوص بالأدلة المقضية بطهارة بول ما يؤكل
انتهى
(يمشي بالنميمة) هي نقل الكلام على جهة الفساد والشر (بعسيب رطب) بفتح العين وكسر السين المهملتين وهو الجريد والغصن من النخل يقال له العثكال (فشقه) أي العسيب (باثنين) هذه الباء زائدة واثنين منصوب على الحال (لعله) الهاء ضمير الشأن (يخفف) العذاب (عنهما ما لم ييبسا) العودان
قال الخطابي هو محمول على أنه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء النداوة لا أن في الجريدة معنى يخصه ولا أن في الرطب معنى ليس في اليابس
انتهى
قلت ويؤيده ما ذكره مسلم في آخر الكتاب في الحديث الطويل حديث جابر في صاحبي القبرين فأجيبت شفاعتي أن يرفع ذلك عنهما ما دام العودان رطبين والله أعلم<span class="matn-hr"> </span>Qأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة أبعد سألته عن غياث بن إبراهيم فقال كان كذوبا
وقال في آخر باب الخاتم يكون فيه ذكر الله يدخل به الخلاء بعد قول الحافظ زكي الدين وإنما يكون غريبا كما قال الترمذي والله عز وجل أعلم قلت هذا الحديث رواه همام وهو ثقة عن بن جريج عن الزهري عن أنس
قال الدارقطني في
كتاب العلل
رواه سعيد بن عامر وهدبة بن خالد عن همام عن بن جريج عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وخالفهم عمرو بن عاصم فرواه عن همام عن بن جريج عن الزهري عن أنس أنه كان إذا دخل الخلاء موقوفا ولم يتابع عليه
ورواه يحيى بن المتوكل ويحيى بن الضريس عن بن جريج عن الزهري عن أنس نحو قول سعيد بن عامر ومن تابعه عن همام
ورواه عبد الله بن الحرث المخزومي وأبو عاصم وهشام بن سليمان وموسى بن طارق عن بن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أنه رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب فاضطرب الناس الخواتيم فرمى به النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا ألبسه أبدا وهذا هو المحفوظ والصحيح عن بن جريج
انتهى كلام الدارقطني
وحديث يحيى بن المتوكل الذي أشار إليه رواه البيهقي من حديث يحيى بن المتوكل عن بن جريج به ثم قال هذا شاهد ضعيف
وإنما ضعفه لأن يحيى هذا قال فيه الإمام أحمد واهي الحديث وقال بن معين ليس بشيء وضعفه الجماعة كلهم
وأما حديث يحيى بن الضريس فيحيى هذا ثقة فينظر الإسناد إليه
وهمام وإن