(ومحمد بن المثنى) قال المزي في الأطراف حديث محمد بن المثنى في رواية أبي الحسن بن العبد وغيره ولم يذكره أبو القاسم انتهى (عبد العزيز بن يحيى) بدل من أبو الأصبغ وهو كنيته (فدخل بها الرجل) أي جامعها (ولم يفرض) أي لم يسم لها مهرا (وكان) أي<span class="matn-hr"> </span>Qقال شيخ الإسلام بن تيمية لما كانت كلمة الشهادة لا يتحملها أحد عن أحد ولا تقبل النيابة بحال أفرد الشهادة بها
ولما كانت الاستعانة والاستعاذة والاستغفار يقبل ذلك فيستغفر الرجل لغيره ويستعين الله له ويستعيذ بالله له أتى فيها بلفظ الجمع ولهذا يقول اللهم أعنا وأعذنا واغفر لنا
قال ذلك في حديث بن مسعود وليس فيه نحمده وفي حديث بن عباس نحمده بالنون مع أن الحمد لا يتحمله أحد عن أحد ولا يقبل النيابة فإن كانت هذه اللفظة محفوظة فيه إلى ألفاظ الحمد والاستعانة على نسق واحد
وفيه معنى آخر وهو أن الاستعانة والاستعاذة والاستغفار طلب وإنشاء فيستحب للطالب أن يطلبه لنفسه ولإخوانه المؤمنين وأما الشهادة فهي إخبار عن شهادته لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة وهي خبر يطابق عقد القلب وتصديقه وهذا إنما يخبر به الإنسان عن نفسه لعلمه بحاله بخلاف إخباره عن غيره فإنه إنما يخبر عن قوله ونطقه لا عن عقد قلبه
والله أعلم
الرجل (ممن شهد الحديبية) أي غزوة الحديبية وهي قرية قريبة من مكة سميت ببئر هناك وهي مخففة وكثير منهم يشددونها وكان توجهه صلى الله عليه وسلم إليها من المدينة يوم الاثنين مستهل ذي القعدة سنة ست فخرج قاصدا إلى العمرة فصده المشركون عن الوصول إلى البيت ووقعت بينهم المصالحة على أن يدخل مكة في العام المقبل (وكان من شهد الحديبية لهم (له) سهم بخيبر) خيبر على وزن جعفر وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام
قال بن إسحاق خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بقية المحرم سنة سبع فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلا إلى أن فتحها في صفر
وروى يونس بن بكير في المغازي عن بن إسحاق في حديث المسور ومروان قالا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة فأعطاه الله فيها خيبر بقوله وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه يعني خيبر فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم (وإني أشهدكم أني أعطيتها) أي فلانة (سهمي بخيبر) أي سهمي الذي بخيبر
واعلم أن الحافظ جعل حديث عقبة بن عامر هذا شاهد الحديث معقل بن سنان المذكور ولا شهادة له على ذلك لأن هذا في امرأة دخل بها زوجها نعم فيه شاهد أنه يصح النكاح بغير تسمية (خير النكاح أيسره) أي أسهله على الرجل بتخفيف المهر وغيره
وقال العلامة الشيخ العزيزي أي أقله مهرا أو أسهله إجابة للخطبة انتهى (قال أبو داود يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقا) أي ملحقا (لأن الأمر على غير هذا) لأنه أعطاها
زائدا على المهر في مرض الموت
وهذه العبارة إنما توجد في بعض النسخ وأكثرها خالية منها
$ 3 - (باب في خطبة النكاح)