(في الذي يأتي امرأته وهي حائض) أي فيمن يجامع امرأته في حالة الحيض (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (يتصدق بدينار أو نصف دينار) فيه دلالة على ثبوت التصدق بدينار أو نصف دينار<span class="matn-hr"> </span>Qوكانت الآية محتملة لما قال ومحتملة اعتزال جميع أبدانهن فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على اعتزال ما تحت الإزار منها وإباحة ما فوقه
وحديث أنس هذا ظاهر في أن التحريم إنما وقع على موضع الحيض خاصة وهو النكاح وأباح كل ما دونه
وأحاديث الإزار لا تناقضه
لأن ذلك أبلغ في اجتناب الأذى وهو أولى
لمن جامع امرأته وهي حائض
قال في السبل وقد ذهب إلى إيجاب الصدقة الحسن وسعيد لكن قالا يعتق رقبة قياسا على من جامع في رمضان
وقال غيرهما بل يتصدق بدينار أو نصف دينار
قال الخطابي قال أكثر أهل العلم لا شيء عليه وزعموا أن هذا مرسل أو موقوف وقال بن عبد البر حجة من لم يوجب اضطراب هذا الحديث وأن الذمة على البراءة ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه ولا مطعن عليه وذلك معدوم في هذه المسألة
قال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير أما من صح له كابن القطان فإنه أمعن النظر في تصحيحه وأجاب عن طرق الطعن فيه وأقره بن دقيق العيد وقواه في كتابه الإمام فلا عذر له عن العمل به
وأما من لم يصح عنده كالشافعي وبن عبد البر فالأصل براءة الذمة فلا تقوم به الحجة انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه