(أراه عن جده) بضم الهمزة أي أظنه يروي عن جده (كأنه كره الاسم) وذلك لأن العقيقة<span class="matn-hr"> </span>Qقالوا وأما قصة عقه عن الحسن والحسين فذلك يدل على الجواز وما ذكرناه من الأحاديث صريح في الاستحباب
وقال آخرون مولد الحسن والحسين كان قبل قصة أم كرز فإن الحسن ولد عام أحد والحسين في العام القابل وأما حديث أم كرز فكان سماعها له من النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ذكره النسائي فهو متأخر عن قصة الحسن والحسين
قالوا وأيضا فإنا قد رأينا الشريعة نصت على أن الأنثى على النصف من الذكر في ميراثها وشهادتها ودينها وعتقها كما روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه من حديث أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزئ بكل عضو منه عضوا منه وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عضوين منهما عضوا منه اللفظ للترمذي فحكم العقيقة موافق لهذه الأحكام كما أنه مقتضى النصوص والله أعلم
والله الموفق
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال بن عبد البر في حديث مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال لا أحب العقوق وكأنه كره الاسم
قال أبو عمر ولا أعلم روي معنى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ومن حديث عمرو بن شعيب
التي هي الذبيحة والعقوق للأمهات مشتقان من العق الذي هو الشق والقطع فقوله صلى الله عليه وسلم لا يحب الله العقوق بعد سؤاله عن العقيقة للإشارة إلى كراهة اسم العقيقة لما كانت هي والعقوق يرجعان إلى أصل واحد
قاله في النيل (فأحب أن ينسك) بضم السين أي يذبح (عنه) أي عن الولد (فلينسك) هذا إرشاد منه إلى مشروعية تحويل العقيقة إلى النسيكة وأما قوله صلى الله عليه وسلم مع الغلام عقيقة وكل غلام مرتهن بعقيقته فلبيان الجواز وهو لا ينافي الكراهة التي أشعر بها قوله لا يحب الله العقوق والفرع حق
قال الشافعي معناه أنه ليس بباطل وقد جاء على وفق كلام السائل ولا يعارضه حديث لا فرع فإن معناه ليس بواجب
كذا في فتح الودود (حتى يكون بكرا) بالفتح هو من الإبل بمنزلة الغلام من الناس والأنثى بكرة (شغزبا) بضم شين وسكون غين وضم زاي معجمات وتشديد باء موحدة قالوا هكذا رواه أبو داود في السنن وهو خطأ والصواب زخربا بزاي معجمة مضمومة وخاء معجمه ساكنة ثم راء مهملة مضمومة ثم باء مشددة يعني الغليظ يقال صار ولد الناقة زخربا إذا غلظ جسمه واشتد لحمه
كذا في فتح الودود
وقال في النهاية هكذا رواه أبو داود في السنن
قال الحربي الذي عندي أنه زخربا وهو الذي اشتد لحمه وغلظ
وقد تقدم في الزاي
قال الخطابي ويحتمل أن يكون الزاي أبدلت شينا والخاء غينا فصحف وهذا من غريب الإبدال انتهى
قال في القاموس الزخرب بالضم وبزائين وتشديد الباء الغليظ القوي الشديد اللحم (أرملة) قال في القاموس امرأة أرملة محتاجة أو مسكينة ج أرامل (خير من أن تذبحه) خبر لقوله وإن تتركوه إلخ (فيلزق لحمه بوبره) بفتحتين أي يلصق لحم الفرع أي ولد الناقة بوبره أي بصوفه لكونه قليلا غير سمين (وتكفأ) كتمنع آخره همزة أي تقلب وتكب (إناءك) قال الخطابي يريد بالإناء المحلب الذي تحلب فيه الناقة يقول إذا ذبحت ولدها انقطعت مادة اللبن فتترك الإناء مكفأ ولا يحلب فيه (وتوله ناقتك) بتشديد اللام
قال الخطابي أي تفجعها<span class="matn-hr"> </span>Qوقد اختلف فيه على عمرو وأحسن أسانيده ما ذكره عبد الرزاق قال أخبرنا داود بن قيس قال سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فذكره وهذا سالم من العلتين أعني الشك في جده ومن علي بن واقد
بولدها وأصله من الوله وهو ذهاب العقل من فقدان الولد انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب
وقال بن الأثير الزخرب الذي قد غلظ جسمه واشتد لحمه والفرع هو أول ما تلده الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم فكره ذلك وقال لأن تتركه حتى يكبر وتنتفع بلحمه خير من أنك تذبحه فينقطع لبن أمه فتسكب إناءك الذي كنت تحلب فيه وتجعل ناقتك والهة بفقد ولدها انتهى