للأمر يحدث (فكان في نفسي من ذلك حاجة) أي إلى إخراجه
وفي رواية البخاري فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة فيه دلالة على جواز الإخراج لأمر يتعلق بالحي لأنه لا ضرر على الميت في دفن ميت آخر معه وقد بين ذلك جابر بقوله فكان في نفسي (فما أنكرت منه شيئا) أي ما وجدت منكرا ومتغيرا من جسده شيئا
فيه جواز نقل الميت من قبره إلى موضع آخر لسبب وفي الموطأ قال مالك إنه سمع غير واحد يقول إن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ماتا بالعقيق فحملا إلى المدينة ودفنا بها
وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء في خلافة علي قال شريك نقله ابنه الحسن إلى المدينة
وقال المبرد عن محمد بن حبيب أول من حول من قبر إلى قبر علي
وأخرج بن عساكر عن سعيد بن عبد العزيز قال لما قتل علي بن أبي طالب حملوه ليدفنوه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى وهذه الآثار فيها جواز نقل الميت من الموطن الذي مات فيه إلى موطن آخر يدفن فيه والأصل الجواز فلا يمنع من ذلك إلا لدليل والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qأو وسط الطريق وعلى هذا فلا فرق بين النعل والجمجم والمداس والزربول
وقال القاضي أبو يعلى ذلك مختص بالنعال السبتية لا يتعداها إلى غيرها
قال لأن الحكم تعبدي غير معلل فلا يتعدى مورد النص
وفيما تقدم كفاية في رد هذا وبالله التوفيق
$ 79 - (باب في الثناء على الميت)