(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر نسيئة) قال المنذري قال أبو الحسن الدارقطني خالفه مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن يزيد رووه عن عبد الله بن يزيد ولم يقولوا فيه نسيئة وإجماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يعني بن أبي كثير يدل على ضبطهم للحديث وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس وقال أبو بكر البيهقي ورواه عمر بن أبي أنس عن أبي عياش نحو رواية مالك بن أنس وليس فيه هذه الزيادة انتهى كلام المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qوهذه الرواية في غاية الضعف لمخالفتها النصوص وقياس الحيوان على المكيل فاسد إذ في محل الحكم في الأصل أوصاف معتبرة غير موجودة في الفرع وهي
مؤثرة في التحريم
وحديث جابر لو صح فإنما المراد به مع اتحاد الجنس دون اختلافه كما هو مذكور في حديث بن عمر
فهذه نكت في هذه المسألة المعضلة لا تكاد توجد مجموعة في كتاب وبالله التوفيق
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن عمر أن مولى لبني مخزوم حدثه أنه سأل سعدا عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل فقال سعد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا
والسلت نوع غير البر وهو أدق منه حبا
قال البيهقي وهذا يخالف رواية الجماعة وإن كان محفوظا فهو حديث آخر
والخبر يصرح بأن المنع إنما كان لنقصان الرطب في البعض وحصول الفضل بينهما بذلك وهذا المعنى يمنع من أن يكون النهي لأجل النسيئة فلذلك لم تقبل هذه الزيادة ممن خالف الجماعة بروايتها في هذا الحديث
وقد روينا في الحديث الثابت عن بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبتاعوا التمر بالتمر
وفي الحديث الثابت عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا ثمر النخل بتمر
$ 19 - (باب في المزابنة)