(أحمد بن أبي سريج) هو أحمد بن الصباح بن أبي سريج بجيم مصغر الرازي وثقه<span class="matn-hr"> </span>Qوقدرته وسلطانه وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه
وهذا التفسير الذي ذكره الترمذي يشبه التفسير الذي حكاه البيهقي عن أبي حنيفة رحمه الله في قوله تعالى {وهو معكم أين ما كنتم} فإنه قال أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أخبرنا أبو محمد بن الحباب أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر حدثنا يحيى بن يعلى قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت نوح بن أبي مريم يقول كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر إذ جاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهما فدخلت الكوفة فأظنني أول ما رأيت عليها عشرة الآلاف من الناس يدعون إلى رأيها فقيل لها إن ها هنا رجلا نظر في المعقول يقال له أبو حنيفة فأتته فقالت أنت الذي تعلم الناس المسائل وقد تركت دينك أين إلهك الذي تعبده فسكت عنها ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها ثم خرج إلينا وقد وضع كتابا إن الله تعالى في السماء دون الأرض
فقال له رجل أرأيت قول الله تعالى وهو معكم قال هو كما تكتب إلى الرجل إني معك وأنت غائب عنه
قال البيهقي فقد أصاب أبو حنيفة رحمه الله فيما نفى عن الله تعالى من الكون في الأرض
وفيما ذكر من تأويل الآية تبع مطلق السمع في قوله إن الله عز وجل في السماء
هذا لفظه في كتاب الأسماء والصفات
قالوا وأما اختلاف مقدار المسافة في حديثي العباس وأبي هريرة فهو مما يشهد بتصديق كل
النسائي وهذا سند قوي جيد الإسناد وكذا إسناد أحمد بن حفص الآتي قوي أيضا
وقال الحافظ بن القيم في تعليقات سنن أبي داود أما رد الحديث بالوليد بن أبي ثور ففاسد فإن الوليد لم ينفرد به بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان كلاهما عن سماك ومن طريقه رواه أبو داود ورواه أيضا عمرو بن أبي قيس عن سماك ومن حديثه رواه الترمذي عن عبد بن حميد أخبرنا عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن أبي قيس انتهى
ورواه بن ماجه من حديث الوليد بن أبي ثور عن سماك وأي ذنب للوليد في هذا وأي تعلق عليه وإنما ذنبه روايته ما يخالف قول الجهمية وهي علته المؤثرة عند القوم انتهى كلامه مختصرا
قلت وحديث إبراهيم بن طهمان أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات والله أعلم