Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 82

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 103 The hadith: abudawud:82

باب النهي عن ذلك)

(وهو الأقرع) أي عمرو والد الحكم هو الأقرع (بفضل طهور المرأة) بفتح الطاء ما يتطهر به قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي هذا حديث حسن وقال البخاري سوادة بن عاصم أبو حاجب يعد في البصريين ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو

انتهى

وقال النووي حديث الحكم بن عمرو ضعيف ضعفه أئمة الحديث منهم البخاري وغيره وقال الخطابي قال محمد بن إسماعيل خبر الأقرع في النهي لا يصح

واعلم أن تطهير الرجل بفضل المرأة وتطهيرها بفضله فيه مذاهب الأول جواز التطهير لكل واحد من الرجل والمرأة بفضل الآخر شرعا جميعا أو تقدم أحدهما على الآخر والثاني كراهة تطهير الرجل بفضل المرأة وبالعكس والثالث جواز التطهير لكل منهما إذا اغترفا جميعا والرابع جواز التطهير ما لم تكن المرأة حائضا والرجل جنبا والخامس جواز تطهير المرأة بفضل طهور الرجل وكراهة العكس والسادس جواز التطهير لكل منهما إذا شرعا جميعا للتطهير في إناء واحد سواء اغترفا جميعا أو لم يغترفا كذلك ولكل قائل من هذه الأقوال دليل يذهب إليه ويقول<span class="matn-hr"> </span>Qقال حدثني كلثوم بن عامر بن الحرث قال توضأت جويرية بنت الحارث وهي عمته قال فأردت أن أتوضأ بفضل وضوئها فجذبت الإناء ونهتني وأمرتني أن أهريقه قال فأهرقته

وقال حدثنا الهيثم بن جميل عن شريك عن مهاجر الصائغ عن بن لعبد الرحمن بن عوف أنه دخل على أم سلمة ففعلت به مثل ذلك

فهؤلاء ثلاثة عبد الله بن سرجس وجويرية وأم سلمة

وخالفهم في ذلك بن عباس وبن عمر قال أبو عبيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن أبي زيد المديني عن بن عباس أنه سئل عن سؤر المرأة فقال هي ألطف بنانا وأطيب ريحا حدثنا

به لكن المختار في ذلك ما ذهب إليه أهل المذهب الأول لما ثبت في الأحاديث الصحيحة تطهيره صلى الله عليه وسلم مع أزواجه وكل منهما يستعمل فضل صاحبه وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضل بعض أزواجه وجمع الحافظ الخطابي بين أحاديث الإباحة والنهي فقال في معالم السنن كان وجه الجمع بين الحديثين إن ثبت حديث النهي وهو حديث الأقرع أن النهي إنما وقع عن التطهير بفضل ما تستعمله المرأة من الماء وهو ما سال وفضل عن أعضائها عند التطهير دون الفضل الذي يبقى في الإناء ومن الناس من جعل النهي في ذلك على الاستحباب دون الإيجاب وكان بن عمر رضي الله عنه يذهب إلى أن النهي عن فضل وضوء المرأة إنما هو إذا كانت جنبا أو حائضا فإذا كانت طاهرة فلا بأس به قال وإسناد حديث عائشة في الإباحة أجود من إسناد خبر النهي

وقال النووي إن المراد النهي عن فضل أعضائها وهو المتساقط منها وذلك مستعمل

وقال الحافظ في الفتح وقول أحمد إن الأحاديث من الطريقين مضطربة إنما يصار إليه عند تعذر الجمع وهو ممكن بأن يحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء والجواز على ما بقي من الماء وبذلك جمع الخطابي أو بحمل النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة

والله أعلم

$ 1 - (باب الوضوء بماء البحر)