قوله صلى الله عليه وسلم (من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق وفي نسخة ما أعتق) هذا حديث بن عمر وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما قال يضمن وفي رواية قال من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه وفي رواية إن لم يكن له مال قوم عليه العبد قيمة عدل ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه قال القاضي عياض في ذكر الاستسعاء هنا خلاف بين الرواة
قال قال الدارقطني روى هذا الحديث شعبة وهشام عن قتادة وهما أثبت فلم يذكرا فيه الاستسعاء ووافقهما همام ففصل الاستسعاء من الحديث فجعله من رأي أبى قتادة قال وعلى هذا أخرجه البخاري وهو الصواب قال الدارقطني وسمعت أبا بكر النيسابوري يقول ما أحسن مارواه همام وضبطه ففصل قول قتادة عن الحديث قال القاضي وقال الأصيلى وبن القصار وغيرهما من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها لأنها ليست في الأحاديث الآخر من رواية بن عمر وقال بن عبد البر الذين لم يذكروا السعاية أثبت ممن ذكروها قال غيره وقد اختلف فيها عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة فتارة ذكرها وتارة لم يذكرها فدل على أنها ليست عنده من متن الحديث كما قال غيره هذا آخر كلام القاضي والله أعلم قال العلماء ومعنى الاستسعاء في هذا الحديث أن العبد يكلف الاكتساب والطلب حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه عتق هكذا فسره جمهور القائلين بالاستسعاء وقال بعضهم هو أن يخدم سيده الذي لم يعتق بقدر ماله فيه من الرق فعلى هذا
تتفق الأحاديث