Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 174

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 3, p. 5 The hadith: muslim:432 muslim:433 muslim:434

(هذا مما لا ينبغي أن يتشكك فيه ثم إن عائشة رضي

قوله (وحدثني أبو الربيع الزهراني) هو بفتح الزاي وإسكان الهاء واسمه سليمان بن داود قول مسلم رحمه الله (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الشيباني عن زر عن عبد الله) هذا الإسناد كله كوفيون وغياث بالغين المعجمة والشيبانى هو أبو إسحاق واسمه سليمان بن فيروز وقيل بن خاقان وقيل بن عمرو وهو تابعي وأما زر فبكسر الزاي وحبيش بضم الحاء وفتح الموحدة وآخره الشين المعجمة وهو من المعمرين زاد على مائة وعشرين سنة وهو من كبار التابعين قوله (عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى قال رأى جبريل له ستمائة جناح) هذا الذي قاله عبد الله رضي الله عنه هو مذهبه في هذه الآية وذهب الجمهور من المفسرين إلى أن المراد أنه رأى ربه سبحانه وتعالى ثم اختلف هؤلاء فذهب جماعة إلى أنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه بفؤاده دون عينيه وذهب جماعة إلى أنه رآه بعينيه قال الإمام أبو الحسن الواحدي قال المفسرون هذا إخبار عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل ليلة المعراج قال بن عباس وأبو ذر وإبراهيم التيمي رآه بقلبه قال وعلى هذا رأى بقلبه ربه رؤية صحيحة وهو أن الله تعالى جعل بصره في فؤاده أو خلق لفؤاده بصرا حتى رأى ربه رؤية صحيحة كما يرى بالعين قال وقد ذهب جماعة من المفسرين إلى أنه رآه بعينه وهو قول أنس وعكرمة والحسن والربيع قال المبرد ومعنى الآية أن الفؤاد رأى شيئا فصدق فيه

وما رأى في موضع نصب أي ما كذب الفؤاد مرئيه وقرأ بن عامر ما كذب بالتشديد قال المبرد معناه أنه رأى شيئا فقبله وهذا الذي قاله المبرد على أن الرؤية للفؤاد فإن جعلتها للبصر فظاهر أي ما كذب الفؤاد ما رآه البصر هذا آخر كلام الواحدي قوله (عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قول الله تعالى لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح) هذا الذي قاله عبد الله رضي الله عنه هو قول كثيرين من السلف وهو مروى عن بن عباس رضى الله عنهما وبن زيد ومحمد بن كعب ومقاتل بن حيان وقال الضحاك المراد أنه رأى سدرة المنتهى وقيل رأى رفرفا أخضر وفي الكبرى قولان للسلف منهم من يقول هو نعت للآيات ويجوز نعت الجماعة بنعت الواحدة كقوله تعالى مآرب أخرى وقيل هو صفة لمحذوف تقديره رأى من آيات ربه الآية الكبرى