Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2231

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 227 The hadith: muslim:5822

(باب اجتناب المجذوم ونحوه)

(كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم إنا قد بايعناك فارجع) هذا موافق للحديث الآخر في صحيح البخاري وفر من المجذوم فرارك من الأسد وقد سبق شرح هذا الحديث في باب لاعدوى وأنه غير مخالف لحديث لايورد ممرض على مصح قال القاضي قد اختلف الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المجذوم فثبت عنه الحديثان المذكوران وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم وقال له كل ثقة بالله وتوكلاعليه وعن عائشة قالت مولى مجذوم فكان يأكل في صحافي ويشرب في أقداحي وينام على فراشي قال وقد ذهب عمر رضي الله عنه وغيره من السلف إلى الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ والصحيح الذي قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه لانسخ بل يجب الجمع بين الحديثين وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط لا للوجوب وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز والله أعلم قال القاضي قال بعض العلماء في هذا الحديث وما في معناه دليل على أنه يثبت للمرأة الخيار في فسخ النكاح إذا وجدت زوجها مجذوما أو حدث به جذام واختلف أصحابنا وأصحاب مالك في أن أمته هل لها منع نفسها من استمتاعه إذا أرادها قال القاضي قالوا ويمنع من المسجد والاختلاط بالناس قال وكذلك اختلفوا في أنهم إذا كثروا هل يؤمرون أن يتخذوا لأنفسهم موضعا منفردا خارجا عن الناس ولا يمنعوا من التصرف في منافعهم وعليه أكثر الناس أم لايلزمهم التنحي قال ولم يختلفوا في القليل منهم في أنهم لايمنعون قال ولايمنعون من صلاة الجمعة مع الناس ويمنعون من غيرها قال ولو استضر أهل قرية فيهم جذمى بمخالطتهم في الماء فإن قدروا على استنباط ماء بلاضرر أمروا به وإلا استنبطه لهم الآخرون أو اقاموا من يستقى لهم والا فلايمنعون والله أعلم

(كتاب قتل الحيات وغيرها)

قوله صلى الله عليه وسلم