Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2355

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 15, p. 104 The hadith: muslim:6108

باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم

(والمقفي ونبي التوبة ونبي الرحمة)

أما العاقب ففسره في الحديث بأنه ليس بعده نبي اي جاء عقبهم قال بن الأعرابي العاقب والعقوب الذي يخلف في الخير من كان قبله ومنه عقب الرجل لولده وأما المقفي فقال شمر هو بمعنى العاقب وقال بن الأعرابي هو المتبع للأنبياء يقال قفوته أقفوه وقفيته أقفيه اذا اتبعته وقافية كل شئ آخره وأما نبي التوبة ونبي الرحمة ونبي المرحمة فمعناها متقارب ومقصودها أنه صلى الله عليه وسلم جاء بالتوبة وبالتراحم قال الله تعالى رحماء بينهم وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة والله أعلم وفي حديث آخر نبي الملاحم لأنه صلى الله عليه وسلم بعث بالقتال قال العلماء وإنما اقتصر على هذه الأسماء مع ان له صلى الله عليه وسلم أسماء غيرها كما سبق لأنها موجودة في الكتب المتقدمة وموجودة للأمم السالفة

(باب علمه صلى الله عليه وسلم بالله تعالى وشدة

خشيته قوله (فغضب حتى بان الغضب في وجهه ثم قال ما بال أقوام يرغبون عما رخص لي فيه فوالله)

لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية) فيه الحث على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم والنهي عن التعمق في العبادة وذم التنزه عن المباح شكا في إباحته وفيه الغضب عند انتهاك حرمات الشرع وإن كان المنتهك متأولا تأويلا باطلا وفيه حسن المعاشرة بإرسال التعزير والإنكار في الجمع ولا يعين فاعله فيقال ما بال أقوام ونحوه وفيه أن القرب إلى الله تعالى سبب لزيادة العلم به وشدة خشيته وأما قوله صلى الله عليه وسلم فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية فمعناه أنهم يتوهمون أن سننهم عما فعلت أقرب لهم عند الله وإن فعل خلاف ذلك وليس كما توهموا بل أنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية وإنما يكون القرب إليه سبحانه وتعالى والخشية له على حسب ما أمر لا بمخيلات النفوس وتكلف أعمال لم يأمر بها والله أعلم

(باب وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم قوله