Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 3010

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 18, p. 138

(باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر

قوله (حتى إذا كان عشيشية) هكذا الرواية فيها على التصغير مخففة الياء الأخيرة ساكنة الأولى قال سيبويه صغروها على غير تكبيرها وكان أصلها عشية فأبدلوا من إحدى الياءين شينا قوله صلى الله عليه وسلم (فيمدر الحوض) أي يطينه ويصلحه قوله (فنزعنا في الحوض سجلا) أي أخذنا وجبذنا والسجل بفتح السين وإسكان الجيم الدلو المملوءة وسبق بيانها مرات قوله (حتى أفهقناه) هكذا هو في جميع نسخنا وكذا ذكره القاضي عن الجمهور قال وفي رواية السمرقندي أصفقناه بالصاد وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن رواية مسلم

ومعناهما ملأناه قوله صلى الله عليه وسلم (أتأذنان قلنا نعم) هذا تعليم منه صلى الله عليه وسلم لأمته الآداب الشرعية والورع والاحتياط والاستئذان في مثل هذا وإن كان يعلم أنهما راضيان وقد أرصدا ذلك له صلى الله عليه وسلم ثم لمن بعده قوله (فأشرع ناقته فشربت فشنق لها فشجت فبالت) معنى أشرعها أرسل رأسها في الماء لتشرب ويقال شنقها وأشنقبها أى كففتها بزمامها وأنت راكبها وقال بن دريد هو أن تجذب زمامها حتى تقارب رأسها قادمة الرحل وقوله فشجت بفاء وشين معجمة وجيم مفتوحات الجيم مخففة والفاء هنا أصلية يقال فشج البعير إذا فرج بين رجليه للبول وفشج بتشديد الشين أشد من فشج بالتخفيف قاله الأزهري وغيره هذا الذي ذكرناه من ضبطه هو الصحيح الموجود في عامة النسخ وهو الذي ذكره الخطابي والهروي وغيرهما من أهل الغريب ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين فشجت بتشديد الجيم وتكون الفاء زائدة للعطف وفسره الحميدي في غريب الجمع بين الصحيحين له قال معناه قطعت الشرب من قولهم شججت المفازة إذا قطعتها بالسير وقال القاضي وقع في رواية العذري فثجت بالثاء المثلثة والجيم قال ولامعنى لهذه الرواية ولالرواية الحميدي قال وأنكر بعضهم اجتماع الشين والجيم وادعى أن صوابه فشحت بالحاء المهملة من قولهم شحافاه إذا فتحه فيكون بمعنى تفاجت هذا كلام القاضي والصحيح ما قدمناه عن عامة النسخ والذي ذكره الحميدي أيضا صحيح والله أعلم قوله (ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه) فيه دليل لجواز الوضوء من الماءالذى

شربت منه الإبل ونحوها من الحيوان الطاهر وأنه لا كراهة فيه وإن كان الماء دون قلتين وهكذا مذهبنا قوله (لها ذباذب) أي أهداب وأطراف واحدها ذبذب بكسر الذالين سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى أي تتحرك وتضطرب قوله (فنكستها) بتخفيف الكاف وتشديدها قوله (تواقصت عليها) أي أمسكت عليها بعنقي وخبنته عليها لئلا تسقط قوله (قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر إلى آخره) هذا فيه فوائد منها جواز العمل اليسير فى الصلاة وأنه لايكره إذا كان لحاجة فإن لم يكن لحاجة كره ومنها أن المأموم الواحد يقف على يمين الإمام وإن وقف على يساره حوله الإمام ومنها أن المأمومين يكونان صفا وراء الامام كما لوكانوا ثلاثة أو أكثر هذا مذهب العلماء كافة إلا بن مسعود وصاحبيه فإنهم قالوا يقف الاثنان عن جانبيه قوله (يرمقني) أي ينظر إلي نظرا متتابعا قوله صلى الله عليه وسلم (وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك

هو بفتح الحاء وكسرها وهو معقد الإزار والمراد هنا أن يبلغ السرة وفيه جواز الصلاة في ثوب واحد وأنه إذا شد المئزر وصلى فيه وهو ساتر ما بين سرته وركبته صحت صلاته وإن كانت عورته ترى من أسفله لو كان على سطح ونحوه فان هذا لايضره