Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2277

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 6, p. 458 The hadith: tirmidhi:2277

(باب إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع)

قوله (الرؤيا من الله والحلم من الشيطان) الحلم بضم الحاء وسكون اللام ويضم ما يرى في المنام من الخيالات الفاسدة

قال في النهاية الحلم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن وغلب الحلم على ما يراه من الشر والأمر القبيح ومنه قوله تعالى أضغاث أحلام ويستعمل كل منهما موضع الآخر وتضم لام الحلم وتسكن انتهى

قال النووي في شرح مسلم أضاف الرؤيا المحبوبة إلى الله تعالى إضافة تشريف بخلاف المكروهة وإن كانتا جميعا من خلق الله تعالى وتدبيره وبإرادته ولا فعل للشيطان فيهما لكنه يحضر المكروهة ويرتضيها

ويسر بها (فلينفث) عن يساره

قال النووي ينفث بضم الفاء وكسرها

قال وجاء في رواية فليبصق

وفي رواية فليتفل

وأكثر الروايات فلينفث

وقد سبق في كتاب الطب بيان الفرق بين هذه الألفاظ من قال إنها بمعنى ولعل المراد بالجميع النفث وهو نفخ لطيف بلا ريق

ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازا انتهى

وقال الجزري التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه فأوله البزق ثم النفث ثم النفخ (وليستعذ بالله من شرها) وفي رواية فليبصق على يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه

وفي رواية وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها

وفي حديث أبي هريرة عند مسلم فإن رأى أحدكم ما

يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس

قال النووي فينبغي أن يجمع بين هذه الروايات ويعمل بها كلها فإذا رأى ما يكرهه نفث عن يساره ثلاثا قائلا أعوذ بالله من الشيطان

ومن شرها وليتحول إلى جنبه الآخر وليصل ركعتين فيكون قد عمل بجميع الروايات وإن اقتصر على بعضها أجزأه في دفع ضررها بإذن الله تعالى كما صرحت به الأحاديث

قال القاضي وأمر بالنفث ثلاثا طردا للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة تحقيرا له واستقذارا وخصت به اليسار لأنه محل الأقذار والمكروهات ونحوها واليمين ضدها (فإنها لا تضره) معناه أن الله تعالى جعل هذا سببا للسلامة من مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسببا لدفع البلاء انتهى

قوله (وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأبي سعيد وجابر وأنس) أما حديث جابر فأخرجه مسلم

وأما أحاديث بقية الصحابة فلينظر من أخرجها

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

(باب ما جاء في تعبير الرؤيا)