قوله (عن محمد بن عبد الرحمن) بن عبيد القرشي التيمي (عن جويرية) بالتصغير (بنت الحارث) بن أبي ضرار الخزاعية من بني المصطلق أم المؤمنين كان اسمها برة فغيرها النبي صلى الله عليه وسلم وسباها في غزوة المريسيع ثم تزوجها وماتت سنة خمسين على الصحيح
قوله وهي في مسجدها
بفتح الجيم وبكسر أي موضع سجودها للصلاة ما زلت بكسر التاء على حالك أي على الحال التي فارقتك عليها عدد خلقه منصوب على نزع الخافض أي بعدد كل واحد من مخلوقاته
وقال السيوطي نصب على الظرف أي قدر عدد خلقه سبحان الله رضي نفسه أي أسبحه قدر ما يرضاه سبحان الله زنة عرشه أي أسبحه بمقدار وزن عرشه ولا يعلم وزنه إلا الله تبارك وتعالى سبحان الله مداد كلماته بكسر الميم أي مثل عددها وقيل قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد والمداد مصدر كالمدد يقال مددت الشيء مدا ومدادا وهو ما يكثر به ويزاد كذا في النهاية
والحديث دليل على فضل هذه الكلمات وأن قائلها يدرك فضيلة تكرار القول بالعدد المذكور ولا يتجه أن يقال إن مشقة من قال هكذا أخف من مشقة من كرر لفظ الذكر حتى يبلغ إلى مثل ذلك العدد فإن هذا باب منحه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعباد الله وأرشدهم ودلهم عليه تخفيفا لهم وتكثيرا لأجورهم من دون تعب ولا نصب فلله الحمد
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجة
09 -
باب [3556] قوله إن الله حي فعيل من الحياء أي كثير الحياء ووصفه تعالى بالحياء يحمل على ما يليق
له كسائر صفاته نؤمن بها ولا نكيفها كريم هو الذي يعطي من غير سؤال فكيف بعده صفرا بكسر الصاد المهملة وسكون الفاء أي خاليتين قال الطيبي يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع خائبتين من الخيبة وهو الحرمان
وفي الحديث دلالة على استحباب رفع اليدين في الدعاء والأحاديث فيه كثيرة وأما حديث أنس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء فالمراد به المبالغة في الرفع
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود وبن ماجه والبيهقي في الدعوات الكبير وصححه الحاكم