قوله (أخبرنا السكن بن المغيرة) البزاز البصري صدوق من السابعة (أخبرنا الوليد بن أبي هشام) أخو هشام أبي المقدام المدني صدوق من السادسة (عن فرقد أبي طلحة) مجهول من الرابعة (عن عبد الرحمن بن خباب) بخاء معجمة وموحدتين الأولى ثقيلة السلمي بضم السين وقيل بفتحها وهم من زعم أنه بن خباب بن الأرت صحابي نزل البصرة له حديث قاله الحافظ
قلت هو هذا الحديث
قوله (وهو يحث) بضم الحاء وتشديد المثلثة أي يحض المؤمنين ويحرضهم (على جيش العسرة) أي على تجهيزه (علي) بتشديد الياء (مائة بعير بأحلاسها وأقتابها) الأحلاس جمع حلس بالكسر وسكون اللام وهو كساء رقيق يجعل تحت البرذعة والأقتاب جمع قتب بفتحتين وهو رحل صغير على قدر سنام البعير وهو للجمل كالإكاف لغيره يريد على هذه الإبل بجميع أسبابها
وأدواتها (علي مائتا بعير) أي غير تلك المائة لا بانضمامها كما يتوهم قاله القارىء
قلت في رواية أحمد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة فقال عثمان بن عفان علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها قال ثم حث فقال عثمان علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها قال ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حث فقال عثمان بن عفان علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها فرواية أحمد هذه ترد قول القارىء هذا (على ثلاثمائة بعير) قال القارىء فالمجموع ستمائة بعير قلت لا بل المجموع ثلاثمائة بعير كما عرفت آنفا (ما على عثمان) ما هذه نافية بمعنى ليس وفي قوله (ما عمل بعد هذه) موصولة اسم ليس أي ليس عليه ولا يضره الذي يعمل في جميع عمره بعد هذه الحسنة والمعنى أنها مكفرة لذنوبه الماضية مع زيادة سيئاته الآتية كما ورد في ثواب صلاة الجماعة وفيه إشارة إلى بشارة له بحسن الخاتمة وقيل ما فيه إما موصولة أي ما بأس عليه الذي عمله من الذنوب بعد هذه العطايا في سبيل الله أو مصدرية أي ما على عثمان عمل من النوافل بعد هذه العطايا لأن تلك الحسنة تنوب عن جميع النوافل
قال المظهر أي ما عليه أن لا يعمل بعد هذه من النوافل دون الفرائض لأن تلك الحسنة تكفيه عن جميع النوافل كذا في المرقاة
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد
قوله (وفي الباب عن عبد الرحمن بن سمرة) أخرجه الترمذي بعد هذا