قوله (وركعتين قبل الظهر) وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعا قال الحافظ الأولى أن يحمل على حالين فكان يصلي تارة ثنتين وتارة يصلي أربعا (وركعتين بعد المغرب) زاد البخاري في بيته (وركعتين بعد العشاء الآخرة) زاد البخاري في بيته
وفي رواية له فأما المغرب
والعشاء ففي بيته
قال الحافظ في الفتح استدل به على أن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المسجد بخلاف رواتب النهار وحكي ذلك عن مالك والثوري وفي الاستدلال به لذلك نظر والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد وإنما كان صلى الله عليه وسلم يتشاغل بالناس في النهار غالبا وبالليل يكون في بيته غالبا قال وأغرب بن أبي ليلى فقال لا تجزىء سنة المغرب في المسجد حكاه عبد الله بن أحمد عنه عقب روايته الحديث محمود بن لبيد رفعه أن الركعتين بعد المغرب من صلاة البيوت وقال إنه حكى ذلك لأبيه عن بن أبي ليلى فاستحسنه انتهى
قلت في مسند الإمام أحمد حدثنا عبد الله حدثني أبي وحدثنا بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بعد الأشهل فصلى بهم المغرب فلما سلم قال اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم قال أبو عبد الرحمن قلت لأبي إن رجلا قال من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد لم تجزه إلا أن يصليهما في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه من صلوات البيوت
قال من قال هذا قلت محمد بن عبد الرحمن قال ما أحسن ما قال أو ما أحسن ما انتزع انتهى ما في المسند
وفيه أيضا حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن بن إسحاق حدثني عصام بن عمر بن قتادة بنحوه
وهذا الحديث حسن وهو دليل على أن فعل الركعتين اللتين بعد المغرب في البيت أفضل وأن ذلك وقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمد