Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 455

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 2, p. 442 The hadith: tirmidhi:455

(باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر

)

أي لمن يخشى أن لا يستيقظ من آخر الليل

قوله (عن عيسى بن أبي عزة) بمهملة ثم معجمة مشددة واسمه مساك الكوفي مولى

عبد الله بن الحارث الشعبي روى عن بن عمر مولاه عامر الشعبي وشريح القاضي وعنه إسرائيل وغيره صدوق ربما وهم كذا في تهذيب التهذيب والتقريب (عن أبي ثور الأزدي) الحداني الكوفي قيل هو حبيب بن أبي مليكة مقبول من الثانية كذا في التقريب وذكره بن حبان في الثقات

قوله (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أوتر قبل أن أنام) وروى الشيخان عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام

قال الحافظ في الفتح وفيه استحباب تقدم الوتر على النوم وذلك في حق من لم يثق بالاستيقاظ

وهذه الوصية لأبي هريرة ورد مثلها لأبي الدرداء فيما رواه مسلم ولأبي ذر فيما رواه النسائي

قوله (وفي الباب عن أبي ذر) أخرجه النسائي بلفظ قال أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن إن شاء الله تعالى أبدا أوصاني بصلاة الضحى وبالوتر قبل النوم وبصيام ثلاثة أيام في كل شهر

وفي الباب عن أبي الدرداء أيضا أخرجه مسلم بمعنى حديث أبي ذر

قوله (حديث أبي هريرة حديث غريب من هذا الوجه) وأخرجه الشيخان من وجه اخر عنه باللفظ الذي ذكرنا (وأبو ثور الأزدي اسمه حبيب بن أبي مليكة) كذا جزم الترمذي بأنهما واحد وفرق الحاكم أبو أحمد وغيره بينهما كذا في تهذيب التهذيب

وقال في التقريب في ترجمة حبيب بن أبي مليكة النهدي إنه أبو ثور الكوفي مقبول من الثالثة وقيل إنه أبو ثور الأزدي ولا يصح انتهى (وقد اختار قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن لا ينام الرجل حتى يوتر) والظاهر أنهم اختاروه لمن يخشى أن لا يستيقظ من آخر الليل كما يدل عليه حديث جابر

رضي الله عنه الذي ذكره الترمذي بعد هذا (وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من خشي منكم

إلخ) رواه مسلم أيضا فإن قراءة القرآن في آخر الليل محضورة أي تحضرها ملائكة الرحمة (وهي) أي قراءة القرآن في آخر الليل

قال الحافظ في الفتح لا معارضة بين وصية أبي هريرة بالوتر قبل النوم وبين قول عائشة وانتهى وتره إلى السحر لأن الأول لإرادة الاحتياط والآخر لمن علم من نفسه قوة كما ورد في حديث جابر عند مسلم انتهى

وقال النووي تحت حديث جابر هذا فيه دليل صريح على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ آخر الليل وأن من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل وهذا هو الصواب يحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفصيل الصحيح الصريح انتهى

(باب ما جاء في الوتر من أول الليل وآخره