Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 997

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 64 The hadith: tirmidhi:997

9 -

قوله (كفن حمزة بن عبد المطلب) عم رسول الله صلى الله عليه وسلم (في نمرة) بفتح نون وكسر ميم هي شملة فيها خطوط بيض وسود أو بردة من صوف يلبسها الأعراب

كذا في القاموس (في ثوب واحد) بدل من في نمرة

وروى أحمد في سنده عن خباب أن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء إذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر انتهى

قوله (وفي الباب عن علي) أخرجه بن أبي شيبة وأحمد والبزار بلفظ قال كفن النبي صلى الله عليه وسلم في سبعة أثواب

وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل وهو سيء الحفظ لا يصلح الاحتجاج بحديثه إذا خالف الثقات كما هنا كذا في النيل (وبن عباس) أخرجه أحمد وأبو داود بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب قميصه الذي مات فيه وحلة نجرانية الحلة ثوبان وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف كبر فتغير

قاله الحافظ (وعبد الله بن مغفل) لينظر من أخرجه (وبن عمر) أخرجه الحاكم بمعنى حديث علي المذكور

قوله (حديث عائشة حديث حسن صحيح) وأخرجه الجماعة (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم) أي عمل أكثر أهل العلم على أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا

عمامة وهو قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل

قال القارىء في المرقاة نقلا عن المواهب قال مالك والشافعي وأحمد يستحب أن يكون الثلاث لفائف ليس فيها قميص ولا عمامة

وقال الحنفية الأثواب الثلاثة إزار وقميص ولفافة انتهى

قوله (يجزئ ثوب واحد إلخ) قال الحافظ في الفتح إن الثلاث في حديث عائشة ليست شرطا في الصحة وإنما هو مستحب وهو قول الجمهور

واختلف فيما إذا شح بعض الورثة بالثاني أو الثالث

والمرجح أنه لا يلتفت إليه وأما الواحد الساتر لجميع البدن فلا بد منه بالاتفاق انتهى

قوله (وقالوا تكفن المرأة في خمسة أثواب) لحديث ليلى بنت قائف الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها وكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الخفا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر الحديث رواه أحمد وأبو داود وقال القاضي بن العربي في العارضة قوله في هذا الحديث أم كلثوم وهم إنما هي زينب لأن أم كلثوم توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب ببدر انتهى

0 -

ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت [998] قوله (لما جاء نعي جعفر) أي بن أبي طالب أي خبر موته بمؤتة وهي موضع عند تبوك سنة ثمان (ما يشغلهم) بفتح الياء والغين وقيل بضم الأول وكسر الثالث

قال في القاموس شغله كمنعه شغلا ويضم وأشغله لغة جيدة أو قليلة أو رديئة والمعنى جاءهم ما يمنعهم من الحزن عن تهيئة الطعام لأنفسهم فيحصل الهم والضرر وهم لا يشعرون

قال الطيبي دل على أنه يستحب

للأقارب والجيران تهيئة طعام لأهل الميت انتهى

قال بن العربي في العارضة والحديث أصل في المشاركات عند الحاجة وصححه الترمذي

والسنة فيه أن يصنع في اليوم الذي مات فيه لقوله صلى الله عليه وسلم فقد جاءهم ما يشغلهم عن حالهم

فحزن موت وليهم اقتضى أن يتكلف لهم عيشهم

وقد كانت للعرب مشاركات ومواصلات في باب الأطعمة باختلاف الأسباب وفي حالات اجتماعها انتهى قال القارىء والمراد طعام يشبعهم يومهم وليلتهم فإن الغالب أن الحزن الشاغل عن تناول الطعام لا يستمر أكثر من يوم ثم إذا صنع لهم ما ذكر سن أن يلح عليهم في الأكل لئلا يضعفوا بتركه استحياء أو لفرط جزع انتهى

وقال بن الهمام ويستحب لجيران أهل الميت والأقرباء الأباعد تهيئة طعام يشبعهم يومهم وليلتهم لقوله صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما وقال يكره اتخاذ الضيافة من أهل الميت لأنه شرع في السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة انتهى

وقال القارىء واصطناع أهل البيت الطعام لأجل اجتماع الناس عليه بدعة مكروهة بل صح عن جرير رضي الله عنه كنا نعده من النياحة وهو ظاهر في التحريم انتهى

قلت حديث جرير رضي الله عنه أخرجه أحمد وبن ماجه بلفظ قال كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة انتهى

وإسناده صحيح

فإن قلت حديث جرير هذا مخالف لحديث عاصم بن كليب الذي رواه أبو داود في سننه بسند صحيح عنه عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي لحافرا أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه فلما رجع استقبله داعي امرأته فأجاب ونحن معه فجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا الحديث

رواه أبو داود والبيهقي في دلائل النبوة هكذا في المشكاة في باب المعجزات

فقوله فلما رجع استقبله داعي امرأته إلخ نص صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاب دعوة أهل البيت واجتمع هو وأصحابه بعد دفنه وأكلوا فإن الضمير المجرور في امرأته راجع إلى ذلك الميت الذي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازته فما التوفيق بين هذين الحديثين المختلفين قلت قد وقع في المشكاة لفظ داعي امرأته بإضافة لفظ امرأة إلى الضمير وهو ليس بصحيح بل الصحيح داعي امرأة بغير الإضافة والدليل عليه أنه قد وقع في سنن أبي داود داعي امرأة بغير الإضافة

قال في عون المعبود داعي امرأة كذا وقع في النسخ الحاضرة وفي المشكاة داعي امرأته بالإضافة انتهى

وروى هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده ص 392 ج 5 وقد وقع فيه أيضا داعي امرأة بغير الإضافة بل زاد فيه بعد داعي امرأة لفظ من قريش فلما ثبت أن الصحيح في حديث عاصم بن كليب هذا لفظ داعي امرأة بغير إضافة امرأة إلى الضمير ظهر أن حديث جرير المذكور ليس بمخالف لحديث عاصم بن كليب هذا فتفكر

هذا ما عندي والله تعالى أعلم

قوله (هذا حديث حسن) وصححه بن السكن والحديث أخرجه أبو داود وبن ماجه

قوله (وجعفر بن خالد هو بن سارة) بمهملة وخفة راء وقيل بشدته كذا ذكر صاحب المغني (وهو ثقة) ووثقه أيضا أحمد وبن معين والنسائي وغيرهم (روى عنه بن جريج) وبن عيينة

قال البغوي لا أعلم روى عنه غيرهما كذا في تهذيب التهذيب

1 -

ما جاء في النهي عن ضرب الخدود [999] قوله (حدثني زبيد) بزاي موحدة مصغرا (الأيامي) بفتح الهمزة ويقال له اليامي بحذف الهمزة أيضا

قوله (ليس منا) أي من أهل سنتنا وطريقتنا وليس المراد به إخراجه عن الدين ولكن فائدة إيراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك كما يقول الرجل لولده عند معاتبته لست منك ولست مني

أي ما أنت على طريقتي

وقيل المعنى ليس على ديننا الكامل أي أنه خرج من فرع من فروع الدين وإن كان معه أصله

قال الحافظ في الفتح ويظهر لي أن هذا النفي يفسره التبريزي المذكور في حديث أبي موسى حيث قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة والحالقة والشاقة

وأصل البراءة الانفصال من الشيء وكأنه توعده بأن لا يدخله في شفاعته مثلا

قال وحكي عن سفيان أنه كان يكره الخوض في تأويله ويقول ينبغي أن يمسك عن ذلك ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر انتهى

(من شق الجيوب) جمع جيب بالجيم والموحدة وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس والمراد بشقه إكمال فتحه إلى آخره وهو من علامات التسخط (وضرب الخدود) جمع الخد خص الخد بذلك لكونه الغالب في ذلك وإلا فضرب بقية

الوجه داخل في ذلك (ودعا بدعوة الجاهلية) أي بدعائهم

يعني قال عند البكاء ما لا يجوز شرعا مما يقول به أهل الجاهلية كالدعاء بالويل والثبور وكواكهفاه واجبلاه

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم

2 -

ما جاء في كراهية النوح [1000] قوله (قران) بضم أوله وتشديد الراء (بن تمام) بتشديد الميم الأول ثقة

قوله (يقال له قرظة) بفتح القاف والراء والظاء المشالة أنصاري خزرجي كان أحد من وجهه عمر إلى الكوفة ليفقه الناس وكان على يده فتح الري واستخلفه علي على الكوفة وجزم بن سعد وغيره بأنه مات في خلافته وهو قول مرجوح لما ثبت في صحيح مسلم أن وفاته حيث كان المغيرة بن شعبة أميرا على الكوفة وكانت إمارة المغيرة على الكوفة من قبل معاوية من سنة إحدى وأربعين إلى أن مات وهو عليها سنة خمسين كذا في فتح الباري (من نيح) مجهول ناح (ما نيح عليه) أي ما دام نيح عليه وفي رواية الصحيحين من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة

قوله (وفي الباب عن عمر رضي الله عنه) أخرجه الشيخان والترمذي (وعلي) أخرجه بن أبي شيبة (وأبي موسى) أخرجه أحمد مرفوعا بلفظ الميت يعذب ببكاء الحي إذا قالت النائحة واعضداه واناصراه واكاسباه جبذ الميت وقيل له أنت عضدها

أنت ناصرها

أنت كاسبها

انتهى

أخرجه الترمذي (وقيس بن عاصم) أخرجه النسائي (وأبي هريرة) أخرجه الترمذي وأخرجه بن عدي من حديث الحسن عن أبي هريرة بلفظ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة

والمستمعة وهو ضعيف ذكره الحافظ في التلخيص (وجنادة بن مالك) أخرجه الطبراني (وأنس) وأخرج مسلم عن أنس أن عمر قال لحفصة أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المعول عليه يعذب في قبره زاد بن حبان قالت بلى كذا في التلخيص (وأم عطية) أخرجه الشيخان والنسائي أخرجه البزار (وسمرة) أخرجه البزار أيضا (وأبي مالك الأشعري) أخرجه أحمد ومسلم مرفوعا بلفظ أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة الحديث وفي الباب أحاديث كثيرة

مذكورة في عمدة القارئ صفحة 59 ج 4

قوله (حديث المغيرة بن شعبة حديث غريب حسن صحيح) أخرجه الشيخان